على الغزاة تدور الدوائر


 ثورة أون لاين – لميس عودة : 


لم يعد ما تريده شريكتا الارهاب ومصنعتا الحرب على سورية انقرة وواشنطن مخفياً حتى على أولئك الذين ابتلعوا لسنوات اقراص التخدير الاعلامي ،وتم حقنهم بسموم التضليل وظنوا حماقة بأن النظام التركي يريد تأميناً مزعوماً لحدود بلاده من خطر مجموعات مسلحة تسعى لإنشاء كانتون انفصالي تدعمه واشنطن ركب موجته بانتهازية اردوغان ليعتدي على الاراضي السورية ، او اولئك الذين صدقوا ان المارد الاميركي الخارج من فانوس البلطجة والملتحف برداء الاكاذيب يريد محاربة طواحين ارهابه لتنعم المنطقة بسلام وامان

الآن انقشعت كل الغمامات وظهرت حقيقة ترامب واردوغان الاستعمارية عارية لدرجة الصفاقة في التصريحات والمجاهرة بالنيات الاستعمارية بعد ان تم تغطيتها لسنوات بأوراق الذرائع الكاذبة والحجج الباطلة للتعتيم على مشهد الاطماع والغايات الدنيئة .

فغايات اللهاث التركي المحموم لاقتطاع اجزاء من الجغرافيا السورية جلية لكل ذي بصيرة حتى ولو ركب اردوغان موجة الانتهازية وسوق دعائياً انه بجرمه العدواني السافر على الارض السورية يؤمن حدود بلاده من مجموعات قسد المسلحة وبعد ان اصبحت المجاهرة العلنية برغبة الاستحواذ والسطوة على الثروات السورية فعل وقاحة رسمية من ترامب الذي تدفعه رعونته للمقامرة الخاسرة بالمكوث الاحمق على فوهة بركان الرفض السوري الشعبي والرسمي في الجزيرة ،فهو اي ترامب لن يحتمل دفع اثمان بقاء قوات بلاده المحتلة، وتكلفة طيشه وتهوره لن تكون الا من دماء جنوده الذين ستلفظهم الارض السورية بفعل مقاومة المحتل الغازي كما فعلت على مر تاريخها وستفعل الآن.

رغم ارتفاع منسوب صفاقة اردوغان بالتصريحات حول استكمال عدوانه على الاراضي السورية وترهات التشدق الاميركي حول مساع محمومة للاستحواذ على حقول النفط السوري ورغم كل الزيوت التي يصبها محراكا الشر في منطقتنا ليغلي مرجل الجزيرة بالارهاب ما يتيح لهما رسم خريطة المنطقة باقلام التوسع والاحتلالْ ،الا ان الميدان وحده من سيصوغ الخاتمة للحرب الارهابية وبفعل انجازاته ستشطب كل مخططاتهم التآمرية ووحده من سيقلب طاولة التكالب المسعور من شريكي الارهاب على الجزيرة لينقش الثوابت السورية في وحدة الجغرافياوحفظ ترابطها على صخور الميدان . ولعبة الشر الاستعماري الممارسة حالياً بالشمال والجزيرة السوريتين بكل عربدة وفجور ستنتهي بخسارة نكراء للاعبين الارهابيين الأميركي والتركي.