لهاث الواهمين في دائرة الهزيمة

ثورة أون لاين - لميس عودة :
في آخر الفصول الارهابية الاستعمارية الاميركية والتركية في الجزيرة السورية يزداد سعار المرحلة عبر تكثيف الهجمات العدوانية التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية وممارسة طقوس البلطجة التركية بحق الاهالي سواء بتهجيرهم عنوة او اختطافهم من قبل النظام التركي واذنابه الارهابيين، أم بحراك اميركي مشبوه كما يجري بالحسكة واعادة تمركز لقوات ترامب الاحتلالية في قواعد جديدة لخدمة الاجندات الاستعمارية وتطويق حقول النفط. يجري تأجيج المشهد في الشمال الشرقي السوري من قبل واشنطن وانقرة بصب ما تبقى في جعبهما التآمرية من زيوت ارهابية دفعة واحدة ليشتعل المشهد اضافة الى ضخ كل انواع الادعاءات الباطلة بما يتوافق مع النيات الاستعمارية ، وذلك في تسابق عدواني للاعبين الارهابيين الابرز على الرقعة الشمالية الشرقية من الخريطة السورية .
هذا اللهاث المحموم والتكالب الاستعماري المسعور يأتي لأن الوقت الميداني ضاق كثيراَ على تحقيق اوهامهما واسقط رهاناتهما ، وعقارب ساعات الحسم بدأت تلسع ارتال ادواتهما شمالاً وشرقاً والانجاز السياسي السوري سحب بساط المناورات من تحت اقدام انقرة وواشنطن وحشر واشنطن وانقرة في زاوية تعطيل الحلول بعد كشف كل محاولاتهما لتفخيخ طريق سلام السوريين .
اذاً هي المرحلة الاصعب التي يحبس فيها ترامب واردوغان انفاسهما بانتظار القادم السوري المعلن من قرارات حسم واستعادة كامل الاراضي المحتلة اوالمختطفة من الارهابيين لا فرق في الاستراتيجية السورية بين غازٍ معتدٍ وارهابي عميل واداة في يد اعداء سورية.
فالتسابق العدواني بين شريكي الارهاب يحصل بين شوطي تحرير سوري جارٍ ويستكمل للشمال والجزيرة، ما يرفع منسوب تخبطهما في دائرة الخيبة ،وترنحهما على حبال عبثية مقامراتهما برهان احمق على معجزة عسكرية تغير موازين المواجهة لن تحصل ولن يطولاها بعد ان ضبطت الدولة السورية بتفوق واقتدار ايقاع الردع والتقدم الميداني، متوهمين انها ستؤخر الحسم وتطيل عمر احتلاله لأراضٍ سوريةفي الجزيرة قليلاً ففي المفهوم العسكري تزداد استماتات المهزومين في الربع ساعة الاخير من عمر الخسارة الجلية والمرتقبة ويزيد اللهاث لتحصيل ولو فتات من مشروعات استعمارية، لكن تبقى حقيقة الانجاز السوري غير تهيؤات الخائبين ولو استطالت الاوهام في هلوسات اعداء سورية وزاد منسوب العدوان، سيبقى سلاح ارادة التحرير اقوى من مؤامراتهم واشد نسفاً لمشاريعهم ، وما بدأه الجيش العربي السوري من تحرير سيستكمله ولو كره المعتدون .