هنا اللواء السليب

ثورة أون لاين-منهل إبراهيم:

هنا اللواء السليب.. صرخة في داخل كل مواطن سوري يسافر على مقربة من لواء اسكندرون .. أو حتى يسافر في خياله أو عقلة أو وجدانه عبر صور وذكريات جاثمة عن قطعة سلبت من الجسد السوري وعليها مواطنون سوريون يؤمنون بسوريتهم وبانتماء هذه الأرض السليبة إلى سورية الأم العظيمة بتاريخها وشعبها.. ويعمل معظمهم بالزراعة وصيد الأسماك وصناعة الزجاج والنسيج ويعملون كذلك في التجارة عبر البر والبحر.

ويمكن وصف هذا اللواء السليب بأنه جامع المجد من أطرافه.. إذ إن خصوبته وموقعه الاستراتيجي وغناه بالحديد والمعادن.. (تتمتع هذه المنطقة بثروات طبيعية غنية مثل الذهب والنحاس والبترول والكروم والنيكل).. كل ذلك لا يسلبه دوره السياحي.. نظراً لاحتوائه على مدن تاريخية وسط الطبيعة الغنّاء.

في الحقيقة لواء اسكندرون ومنطقة كيليكيا مرتبطان عضوياً بجغرافية سورية الطبيعية.. هذا ما يلاحظه الزائر للمنطقة حيث يرى تشابه التضاريس بين منطقة طرطوس ومنطقة إسكندرون أو ما يعرف تاريخياً بإسكندرونة.. يعزز ذلك علاقات النسب والقرابة بين منطقة حلب السورية على الخصوص وهذه المنطقة.

قضية لواء اسكندرون السليب جزءا لا يتجزأ من العقل والوجدان السوري حيث تحل الذكرى الثمانون لهذه الجريمة والعدوان التركي يعربد على أراض سورية في الشمال محاولات يائسة لتغيير ديموغرافية المنطقة. 

عودة اللواء السليب حتمية طال الزمن أم قصر .. بالرغم من تقادم السنين وتاريخ تركيا الأسود ويده السوداء التي سلخت اللواء بموجب اتفاق ثلاثي مع الاحتلالين الفرنسي والبريطاني مقابل وقوفها إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وهو ما تحاول اليوم تكراره من خلال دعمها للفوضى والتخريب وعدوانها على الأراضي السورية.

ويتكرر العدوان التركي اليوم على سيادة سورية وشعبها بيد رئيس النظام التركي رجب أردوغان الذي ارتكب العديد من المجازر بحق السوريين الأبرياء في أرياف حلب والحسكة والرقة من خلال عدوانه على الأراضي السورية.

ثمانية عقود مرت على جريمة سلخ لواء اسكندرون وهو لا يزال في قلب كل السوريين مهما حاول الاحتلال التركي تتريكه وتهجير سكانه .. فسياسات التغيير الديموغرافي لم ولن تستطع شطب اللواء السليب من ذاكرة أبناء سورية الجمعية والفردية .. ولن تستطع شطب الصرخة التي تدوي بداخلهم وتقول .. حقنا باللواء لا يسقط بالتقادم.