خطط أميركا المفضوحة

ثورة أون لاين- حسين صقر :
إخفاقها بتحقيق أهدافها، وهزيمة عملائها ووكلائها ومرتزقتها في الحرب العدوانية على سورية، يدفع الولايات المتحدة الأميركية بشكل دائم لمواصلة مساعيها لتعطيل سكة الحوار، وعرقلة عمل لجنة مناقشة الدستور المنعقدة في جنيف، وهو ما يؤكد تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، من أجل فرض أجندتها المعروفة وخططها المفضوحة الغايات، وتسميع العالم ولاسيما الأطراف الشريكة بحل الأزمة في سورية أسطوانتها المشروخة، والتي باتت ثقيلة على الأذهان.
ما لا تدركه واشنطن، وكل من يتخذ القرارات في البيت الأبيض، أو يحرض على تصعيد الأوضاع وتأجيج الصراع، وإذكاء نار الفتنة أن آراءها مجرد جعجعة بلا طحين وفاقدة للقيمة، وهي مجرد تشويش ليس إلا، لأن ضابط الإيقاع السوري، ومهندس صوت المتحاورين، سوف يعيد الهدوء للأجواء، منهياً حمام واشنطن الذي قطعت عنه مياه التفاهم و الرغبة في الحوار أولاً، أو آخراً لأن الراغبين في وضع حد لإنهاء الحرب أكثر بكثير من المعطلين، والهادفين لتسعير نيرانها وصب الزيت على جمرها الملتهب، ولهذا لن يتأثر عمل لجنة المناقشة، ولن يغير ذلك من شكل الحوار ومضمونه، لأنه بالنتيجة لن يصح إلا الصحيح.
ليست المرة الأولى التي تتدخل فيها واشنطن بالحوار السوري، سواء كان داخل البلاد أم خارجها، لأن هاجسها المستمر هو إعادة الأمور إلى المربع الأول، وتعليق الجلسات في كل مرة على آفاق مجهولة، ومفتوحة على كل الاحتمالات، تكون الأمنية الأولى فيها إشعال المعارك على الجبهات التي خمدت فيها، وبات عليها من الأوقات أطولها، والهدف طبعاً تحقيق بعض الأهداف التي أخفقت في تحقيقها خلال الجولات السابقة، والتي أفضى بعضها إلى الحلول والتسويات، وخروج الإرهابيين من الأماكن التي تواجدوا فيها إلى أماكن أخرى، يكونون فيها قريبين من داعميهم ورعاتهم.
محاولات أميركا فرض أجنداتها الخاصة و تدخلها بعمل اللجنة، تؤكد أنه بعد تسع سنوات من الحرب لا تزال راعية الإرهاب الدولي المنظم تراوح مكانها، وأنها لم تجن من حربها العدوانية سوى الخيبة، وأن كل ما وظفته لاستمرارها ذهب أدراج الرياح، وهي ما تؤكد أيضاً أن سورية ماضية في مشروع الحوار السياسي بهدف التوصل لحل يرضي جميع الأطراف، شرط ألا ينال من وحدة البلاد وسيادتها وحرية قرارها ومستقبلها.