النفاق الغربي

ثورة أون لاين -محرز العلي :

ما صدر عن الاجتماع الذي ضم رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي والمستشارة الالمانية ورئيس النظام التركي الاخواني الذي عقد امس في لندن حول محاربة الإرهاب وضرورة وصول المساعدات ووقف الهجمات على المدنيين يشكل قمة النفاق السياسي الذي تنتهجه هذه الدول الاستعمارية خاصة في سورية, فالافعال على ارض الواقع تخالف تماما تصريحات هذه الدول التي تشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية بالعدوان على سورية اما بشكل مباشر او عبر دعم التنظيمات الإرهابية وتقديم كل التقنيات الحديثة التي تسهل على الإرهابيين ارتكاب جرائمهم بحق المدنيين العزل وتدمير البنى الخدمية بالاضافة الى فرض العقوبات الاقتصادية الجائرة التي طالت لقمة عيش المواطن السوري.

فرنسا وبريطانيا والمانيا ومنذ ثماني سنوات كانت طرفا في العدوان على سورية من خلال ارسال متطرفين ارهابيين لمقاتلة الشعب السوري ولاتزال في الشمال السوري قوات احتلال فرنسية وبريطانية واميركية تعمل على نهب خيرات وثروات الشعب السوري الامر الذي يؤكد ان الدول الاستعمارية تحاول التستر على جرائمها وعدوانها عبر التضليل والنفاق السياسي.

اما فيما يتعلق بنظام أردوغان الإرهابي فهو يشن عدوانا على سورية بالتنسيق مع المنظمات الإرهابية وهو ما اعترف به الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأميركي حيث قال ان تركيا تتعامل مع ارهابيين مرتبطين مع داعش في عدوانها على الاراضي السورية, كما ان البيان الذي صدر عن اجتماع لندن الرباعي تزامن مع استهداف التنظيمات الإرهابية التي تأتمر بأوامر النظام التركي لقرية الوضيحي بريف حلب ما ادى إلى استشهاد طفل وجرح والدته وشقيقيه الامر الذي يكشف زيف الادعاءات بضرورة محاربة الإرهاب ووقف الهجمات على المدنيين.

الشعب السوري يدرك ان هذه الدول شريكة في العدوان عليه وإجراءاتها الاقتصادية الجائرة كانت سببا في افقاره ولذلك لاتعطي اهمية لَما يصدر عن الدول الاستعمارية من مواقف وتصريحات جوفاء لتضليل الرأي العام الدولي ويؤكد استمراره في محاربة الإرهاب وإفشال مخططات الأعداء وتطهير كل شبر من ارض سورية الحبيبة من رجس الغزاة والطامعين والمحتلين والإرهابيين, وما يحققه جيشنا الباسل من إنجازات في الميدان يؤكد الارادة الصلبة في التصدي لكل من تسول له نفسه العبث بمستقبل وأمن واستقرار سورية.