الحل السحري

ثورة أون لاين-باسل معلا :

اليوم لم يعد يخفى على أحد أن اهم السيناريوهات التي عول عليها اعداء سورية عبر سنوات الحرب كان البعد الاقتصادي بدليل الحصار الخانق والمقاطعة التي وصلت لحد الدواء والغذاء ناهيك عن استهداف المنشآت الاقتصادية والخدمية..
أمام هذا الواقع كان لزاما على الدولة السورية البحث عن الحلول والطرق الكفيلة بتحقيق التنمية لوقف الاستنزاف الذي اصاب الاقتصاد والخزينة والموارد ومن هنا بدأ التفكير بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة..
علم الاقتصاد لطالما عول على هذا النوع من المشاريع خاصة في اوقات الأزمات والحروب والتجارب عديدة في هذا المجال, فدول اوروبا لجأت لتعميمها خلال الحرب العالمية الثانية فهي تعتبر بمثابة الحل السحري وهو الامر الذي يفسر الاهتمام الذي خصته الحكومة لهيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث شهدت الايام القليلة الماضية اجتماعا في رئاسة مجلس الوزراء تم فيه تقييم لعمل هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعلاقتها بمؤسسة ضمان مخاطر القروض وهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات بهدف الخروج بخطة عمل تكاملية بين المؤسسات الثلاث للانطلاق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوسيع انتشارها..
المسألة ليست سهلة وهي بحاجة لكثير من الجهد والتحضير والتجهيز إضافة الى ثقافة التعميم خاصة أن الشريحة المستهدفة تبدي الحصول على وظيفة وفرصة عمل في القطاع الحكومي بدلا من خوض غمار التجربة وربما تعتبرها مغامرة خطيرة...
التجارب حتى الآن كانت مبشرة حيث شهدنا اقلاع عدد لا بأس به من المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر وبدأ اصحابها بجني ثمارها, وكما ذكرت علينا المضي قدما في تعميم التجربة وتسليط الضوء عليها وتقييمها بشكل مستمر لتحديد نقاط القوة لتعزيزها ونقاط الضعف لتجاوزها فالتجربة تستحق ..