الزمن الرديء ..!

ثورة اون لاين _ يونس خلف :
يخطئ من يظن أن الرئيس الأمريكي ترامب هو وحده الذي أقام الدنيا ولم يقعدها في حروبه العدوانية أو هو الذي ينفرد بين من تعاقبوا على زعامة الولايات المتحدة الأميركية بالخطاب العلني (والشفافية ) التي فضحت ما كان يتم في السر فأصبح في العلن . كل ذلك ليس من إنتاج ترامب وحده وإنما أصل الحكاية في السياسة الأميركية أولا وفي المؤسسات الدولية النائمة ثانيا . . على سبيل المثال ما قاله أوباما عندما لخص هذه الحقيقة قبل مغادرته البيت الأبيض : (هناك بعض الحلفاء يريدون ركوباً مجانياً للظهر الأمريكي وهذا الزمن انتهى ) .
واليوم و بعد كل ماحدث ويحدث من نفاق وإعتداءات على سيادة الدول ونهب ثرواتها هل تستطيع الأمم المتحدة أن تتحرر من سيطرة الولايات المتحدة الأميركية التي تهدف إلى إنهاء الوجود الفعلي للدول .؟ سؤال مشروع لكل من يعلم إن فاعلية الأمم المتحدة تكمن في أن تكون قراراتها عاملاً لحفظ السلام والأمن وليس سبباً للتوتر وجسراً للعبور باتجاه المصالح الاستعمارية وإذا كانت المؤسسات الدولية من هيئة الأمم إلى مجلس الأمن إلى غيرها من منظمات حقوق الإنسان قد عبثت بها التحالفات الأميركية الصهيونية فإننا اليوم أمام أحداث تهدد مصير دول وشعوب بينما المؤسسات الدولية لاحول ولا قوة لها إلا كما تريد وتشتهي أمريكا والشواهد والوقائع التي تتفرج عليها الأمم المتحدة كثيرة دون أن تحرك ساكناً إلا باتجاه المصالح الأمريكية . فهل ثمة من لا يزال يرى ويسمع ويفكر في الأمم المتحدة ؟ أم أن علينا دفنها إلى غير رجعة ؟
حقا إنه الزمن الرديء الذي تركب فيه أميركا على ظهور أدواتها ويدفعون لها وليس هم الذين يركبون مجاناً كما قال أوباما.
وهو الزمن الرديء الذي تتدخل فيه دول بدستور دول أخرى وهي لم تعرف بعد شكل الدساتير وتتحدث عن الديموقراطيات وحقوق الأنسان وهي تحوي في سفاراتها المنشار الذي يقطع الرؤوس بدلا من الدستور الذي يحقق المساواة والعدالة. إنه الزمن الرديء الذي يصبح فيه فاسد متهور وينتهك القوانين الدولية مثل ترامب رئيسا لأميركا .