مقامرات واشنطن خاسرة

ثورة اون لاين-لميس عودة :

لا تمل واشنطن رأس الحرب الإرهابية عن تأجيج نار الفوضى في المنطقة للاستثمار فيها و اجترار الأكاذيب وتعويم الافتراءات لتسويغ تدخلاتها السافرة في شؤون الدول وايجاد ممرات لتغزو الدول التي يسيل لعاب الجشع الاميركي على مقدراتها من جهة ، ومن جهة اخرى استهداف كل مكان يرفع راية مقاومة لمشاريعها ومخططاتها الشيطانية كما هو الحال في منطقتنا.

لا نستغرب ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية من افعال مارقة على القانون الدولي من تدخل عدواني سافر بشؤون الدول واشعال الحروب اضافة الى فظائعها المرتكبة بحق الانسانيةعلى امتداد الخارطة الدولية وعلى مر اداراتها المتعاقبة ، الا ان لمنطقتنا النصيب الاكبر من افعال الشرور الاميركية، والاسباب جلية وواضحة تكمن في الشبق الاميركي لنهب ثروات المنطقة و شفط ما في خزائن مشيخات النفط ،والاهم من كل ذلك محاولاتها المستميتةلتمزيق وتفتيت المنطقة كرمى للكيان الصهيوني الغاصب الذي يقض مضاجع متزعميه وجود وتنامي قدرات محور المقاومة.

ما تفعله اليوم اميركا محراك الشر العالمي من بلطحة عدوانية في الجزيرة السورية ومحاولاتها التدخل السافر في اعمال لجنة مناقشة الدستور اضافة الى المجاهرة الوقحة بفرض العقوبات على السوريين وحلفائهم في دحر الارهاب وبسط سيادة الدولة السورية على كل المناطق المحتلة هي اخر اوراق الادارة الاميركية الحالية المحروقة التي تفردها على طاولات السياسة وتلوح بها في الميدان كمحاولة فجة لإضفاء الشرعنة المفقودة على تواجدها الاستعماري ، وهو اخر مساحات مناوراتها العقيمة في دائرة الخيبة، فلن تحصل من لهاثها وراء نهب المقدرات السورية سوى الوهم ولن تجني الا الخيبةْ فالارض السورية محرقة اوهامها ومكوثها الاحتلالي على بركان مقاومة السوريين للاحتلال لن يطول ولا طاقة لترامب بتحمل تداعياته الباهظة من ارواح جنوده .

فلا اللعب على حبال الارهاب وذر غبار التعمية في العيون الدولية بات يجدي نفعاً بعد ان تكشفت حقيقة اطماع واشنطن وانقرة بالارض والمقدرات السورية للملأ الدولي، ولا المناورات العبثية في دأئرة الوهم الاحتلالي سينتج عنها شيئاً، طالما يرفض السوريون اصحاب الارض الوجود الاستعماري للغزاة والمحتلين ، ولا الاتجار القذر بورقة الدواعي الانسانية في المحافل الدولية سيشرعن فعل العدوان الاميركي والتركي السافر وافعال السرقة والنهب للثروات السورية المثبت بالادلة ، وكل ما تفعله واشنطن وانقرة حاليا هو لعب خاسر بين شوطي حسم وتحرير سوريين مرتقبين ولن يطول توقيت البدء بهما واستكمال المهام العسكرية في الشمال والجزيرة حتى دحر الارهاب والغزاة عن كامل الخريطة السورية.