السعودية تتمادى بإرهابها

ثورة أون لاين  - حسين صقر :

بهدف الاستيلاء على النفط السوري، ونهب الموارد الطبيعية، لايزال النظام السعودي الذي يأتمر بأوامر أميركا ينفذ ما هو مطلوب منه دون أدنى اعتراض، وما كشفته وكالة أنباء الأناضول التركية عن أن السعودية نشرت العشرات من إرهابييها في حقل نفطي رئيسي في دير الزور يؤكد ذلك، ويرسخ فكرة خدمة أولئك للولايات المتحدة وبعض حلفائها الإقليميين الذين يجهدون للاستيلاء على احتياطيات النفط في المنطقة التي دمرتها الحرب.
أولئك الإرهابيوين السعوديون وصلوا إلى حقل عمر النفطي على متن طائرات هليكوبتر، وتمركزوا في منطقة سكنية قريبة من الحقل الذي يضم حالياً قوات أميركية، و تزامن ذلك مع وصول نحو 30 شاحنة مجهزة بآلات الحفر والمركبات، ما يؤكد أن نظام بني سعود يتمادى بإرهابه، ماضياً فيه دون النظر للعواقب الكارثية الناتجة عن ذلك، متجاهلاً أن وجود مثل أولئك الإرهابيين، سوف يفاقم الأوضاع ويزيد الطين بلّة.
أميركا ورّطت الأنظمة المستعربة بحرب الثروات التي تريدها، وسار أولئك خلفها خانعين أذلاء، لظنهم أنها سوف تحمي عروشهم، غير مدركين أن واشنطن تهتم فقط بمصالحها، وأن الدور آت عليهم لامحال، لكونها دولة نشأت على إيذاء الآخرين ومحاربتهم، وقامت على دماء الأبرياء ولقمة عيشهم، وجلَّ ما يهمها مصلحة مواطنها و اللوبي الصهيوني الذي يؤثر ويدير مفاصلها الرئيسية، ويسيّر شركات السلاح وغيرها التي تدرُّ عليها أموالاً طائلة.
منذ قرار الانسحاب المزعوم، وأميركا تخطط لهذه الغاية وتعد العدة اللازمة لها، وكل ما فعلته وصرحت عنه، لم يخرج عن إطار الدعاية الإعلامية أمام الرأي العام العالمي الذي ضغط عليها في بعض الأحيان لتنفيذ عمليات الخروج من الأراضي السورية، لكنها عرفت كيف تلتف على القرار المزعوم والوهمي، وبقي حبراً على ورق، لأنها هربت قواتها بشكل معاكس بشكل خفي ولم يلفت النظر، وهي لا تزال على نفس السياسة التي تتبعها كالمراوغة والتضليل والتسويف، وهاهي السعودية تنفذ ما عليها، من خطوات المشروع الذي لم يتوقف أصلاً.
أولئك يظنون أنهم سيكونون آمنين قرب حقول النفط، ويستطيعون سرقته كما يخططون، لجهلهم أن مقاومة شعبية في المنطقة سوف تقوم رافضة لسرقة الثروات والموارد السورية، وأنهم لن يكونوا في مأمن من ضرباتها وهجومها المباغت.