ضمير أممي غائب!!


ثورة أون لاين - لميس عودة:

لم تعد واشنطن بحاجة الى أقنعة للظهورعلى المسرح العالمي ، ولا لتقديم الذرائع الباطلة او التلطي خلف قش الأكاذيب للتسويق لأفعالها المارقة على القوانين على المنابر الدولية، فمنذ تسلم المعتوه الأرعن دونالد ترامب سدة الرئاسة الاميركية نزع عن وجه اميركا قشرة الدبلوماسية التي لطالما غلفت وجوه ذئاب اداراتها ليظهر الفجور الأميركي بكامل قباحته على الملأ الدولي في مشهدية اقل ما يقال عنها انها اعلان اميركي عن اغتيال شرعة الامم والمشي بكل عنجهية سافرة فوق جثة قوانينها ودورها المفترض، ليبدي معها بكل سفور الاطماع الاميركية التي تستميت الادارات الاميركية لتحصيلها في دول المنطقة والغايات الدنيئة التي افتعلت الحروب لأجلها وجيشت لأجلها جيوش مرتزقتها الارهابيين.

لم تكن واشنطن يوماً مناصراً لقضايا الشعوب عل عكس ادعاءاتها، بل تاجرت مرارا بحقوقهم في سوق النخاسة الاممية ومدت فوق دماء الضحايا خشبة الاتجار الوضيع واعتلت منابر الادعاء وسوق التهم والاباطيل جزافاً ضد الدول التي رفضت غلوها وتصدت لخبث مآربهاْ ولم يملك المجتمع الدولي بعد ان اراقت الادارات الاميركية المتعاقبة اخر ذرات هيبته وصادرت قراراته، الا التصفيق للأفعوان الخارج من تحت بساط الدبلوماسية ومباركة افعاله المارقة على مواثيقها ، كونها ارتضت المهانة والاذعان لمشيئة الشيطان الاميركي الذي نصب نفسه جلاداً للضحايا ومحامياً لكيان الارهاب الاسرائيلي الذي كرمى لبقائه العدواني وتمدده السرطاني في المنطقة تم تصنيع افة الارهاب في المختبرات الاميركية ومن ثم ارسال كل شذاذ الافاق الارهابيين الى منطقتنا.

اميركا اليوم بإدارة ترامب فاقت صفاقتها حدود الفجور و بعد ان بلغ تورم البلطجة والعدوان فيها ذروة الوقاحة تجهز نفسها لإعلان صفقتها الخبيثة المسماة صفقة القرن ظنا منها انه بجرة قلم تستطيع تصفية القضية الفلسطينية و شطب حقوق الشعوب المشروعة ومساومتهم على اراضيهم وشرعنة الاحتلال.

واهمٌ ترامب واحمق في آن معاً عندما يظن انه بمقص التمزيق والتجزئة لجغرافيا المنطقة سيرسم خريطتها بما يوافق ميول العدو الصهيوني وحسب اهواء اطماعه ،متغافلا عن حقيقة ان لا مقايضات ولا مساومات على الثوابت وان حقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم.

لكن رغم ارتفاع منسوب العربدة الأميركية وتراخي القبضة الاممية عن صفع تماديها، يبقى للشعوب ودول محور المقاومة كلمتها الفصل في ميادين المواجهة لطرد قوات الاحتلال الاميركي من جغرافية المنطقة وبتر ذراعها التجسسية والارهابية.