استعداد معلوماتي


ثورة أون لاين-باسل معلا:
تساؤلات كثيرة واستفسارات مازالت تطرح حول القرار الصادر عن رئيس مجلس الوزراء القاضي بالتزاماتها العامة المخولة قانونا بمسك سجلات ملكية العقارات والمركبات بأنواعها والكتاب بالعدل بعدم توثيق عقود البيع أو الوكالات المتضمنة بيعا منجزا وغير قابل للعزل قبل ارفاق ما يشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك أو خلفه العام أو الخاص أو من ينوب عنه قانونا ..
ربما حالة النفور من تطبيق القرار لدى الاغلبية عائدة لوجود الكثير من النقاط والجوانب والحالات التي بحاجة لتفسير فالقرار صدر حتى اللحظة دون شرح وتعليمات تنفيذية من الجهات المعنية بتطبيقه التي وعلى ما يبدو ليست على دراية بالتفاصيل ولعل أحد الأمثلة على ذلك ما صرح فيه مدير عام المصرف التجاري بعدم القدرة على تنفيذ القرار بالموعد المحدد 15-2 2020 بالنسبة للمصرف لعدم توافر البنية التحتية المؤتمتة حسب ما أكدت إحدى وسائل الاعلام ليعود ويبعث ردا يؤكد التزامه بتنفيذ القرار بعد الاستعداد معلوماتيا ...
المصرف العقاري ليس بحال أفضل فهو مازال يمتنع عن فتح حسابات جديدة منذ بداية الشهر الاخير من العام الماضي وحتى اللحظة تارة بحجة الجرد وتارة اخرى بحجة انتظار ما ستؤول إليه التوجهات نحو الدفع الالكتروني ناهيك عن اخفاقه المستمر منذ فترة بمعالجة الازدحام المستمر دوريا منذ شهور أمام الصرافات والتي مازالت تشكل كابوسا للعاملين في الدولة ..
في حال ثبت عدم استعداد الجهات المعنية بالتنفيذ هل من الممكن أن يتخذ هكذا قرار دون التنسيق هذه الجهات عما اذا كانت تمتلك القدرة على التعامل مع هكذا قرار ..؟
في حال تم تنفيذ القرار فحجم العمل الذي يتنظر هذه الجهات كبيرا جدا فهو يتعلق بحركة البيع والشراء بالنسبة للعقارات والمركبات التي تحدث آلاف المرات يوميا في مختلف المدن والمحافظات فهل من المعقول أن يكون أول القصيدة كفرا علما أننا نتحدث عن اهم وأضخم مصرفين في السوق المصرفية السورية ..
من الضروري اليوم أن يفصح عن تفاصيل تطبيق القرار عبر مختلف وسائل الاعلام فحتى اللحظة التكهنات كثيرة والاشاعات أكثر وهو أمر ليس ايجابيا في ظل الضغوطات الاقتصادية التي نتعرض لها مع الاشارة أننا نعتقد أن القرار إيجابي في حال مراعاة بعض الجوانب التي تحفظ الحقوق والمرونة في التعامل والأهم من هذا وذاك الاستعداد المعلوماتي.