بعيداً عن الطرق التقليدية

ثورة أون لاين  - حسين صقر :

من أمراض إيبولا و زيكا إلى سارس وإنفلونزا الطيور و الخنازير، مروراً بالجمرة الخبيثة وجنون البقر حتى كورونا، والولايات المتحدة تنتج فيروسات قاتلة مهددة شعوب الأرض بالفناء، بعد أن جعلت من الحرب البيولوجية نمطاً جديداً من الحروب التي تريد من خلالها تغيير قواعد اللعبة، وتحويل مسار الصراع مع تلك الشعوب عن الطرق التقليدية.
وما جرى نشره مؤخراً على لسان وزيرة الصحة والشؤون الاجتماعية الفنلندية، لم يكن مجرد خبر مفبرك من النوع الذي يجري استخدامه على وسائل الدعاية المضادة والصحف الصفراء، بل عبارة عن فيديو مثبت بالصوت والصورة، تداوله ناشطون على صفحات التواصل ووسائل الميديا الأخرى، وقالت فيه إن أميركا تهدف لتقليص سكان العالم بنسبة الثلثين، دون أن تتكبد الخسائر، بل على العكس ستجني المليارات، وذلك بعد إجبار منظمة الصحة العالمية على تصنيف تلك الأمراض بدرجة وباء مهلك، كي تجعل التلقيح إجبارياً لا اختيارياً، وخاصة للشرائح المستهدفة أولاً من الجيل القادم وهم الحوامل والأطفال.
تصريح الوزيرة الفنلندية يؤكد بالدليل القاطع أن لدى واشنطن خطة زمنية لإنتاج هذا النوع من الفيروسات، وبالتالي ففيروس كورونا حلقة في سلسلة القتل البيولوجي التي تريد استخدامها بعد جنون البقر و إنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض سالفة الذكر، وهي لجأت لهذا الأسلوب من الحروب بعد إخفاقها في المنافسات التجارية والمالية، ولنسف اقتصادات الدول ذات الإمكانات الأقوى ومعاقبتها، بعد أن عملت على تنشيط مصانع الأدوية التي يملكها نواب ووزراء ووضعها في الخدمة لإنتاج اللقاحات المضادة، في وقت تكون فيه منظمة الصحة جاهزة لتسويق المرض و العلاج معاً بأوامر من البيت الأبيض، عبر نشر ما يسمى بالمفاجآت السارّة، بأنه تم اكتشاف لقاح جديد لتلك الأوبئة.
إذاً فالحديث اليوم يدور عن أزمة مصطنعة من نوع مختلف، تقف الولايات المتحدة وراءها، أسوة بالأزمات الكثيرة التي تختلقها للاستثمار بها، بعد أن بات المستشارون الاقتصاديون الأميركيون يخشون مسابقة الصين أو اللحاق بها على الأقل، فجاء أولئك بفيروس كورونا ليشغلوا مسؤولي الصين به من ناحية، ويساهموا في تصريف منتجات بلادهم من العلاج، ثم تبث الذعر في أوساط الشعب الصيني من جهة أخرى، فتكون حرباً تجارية بيولوجية نفسية في ذات الوقت، وبعيدة عن المواجهة التقليدية.