من المنتج إلى المستهلك

ثورة اون لاين -باسل معلا:

لطالما كانت حلقات الوساطة في اسواق سوق الهال وغيرها من تجار جملة ومفرق سببا اساسيا في رفع اسعار المنتجات والمحاصيل الزراعية دون ان يستفيد الفلاح والمستهلك وهو امر حاولت الجهات المعنية ان تخترقه لكنها لم تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي هذا شهدنا أمس قرارا للجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء وافقت فيه على تخصيص ساحات في المدن والبلدات وكل الوحدات الإدارية لإقامة أسواق شعبية مؤلفة من قسمين يضم الأول تشكيلة من الخضراوات والفواكه في حين يضم القسم الثاني المواد التموينية والاستهلاكية، وسيتم تخصيص هذه الساحات للفلاحين والمنتجين لبيع

منتجاتهم مباشرة إلى المستهلكين، على أن يقوم رؤساء الوحدات الإدارية ومديرو المناطق والمدن بتأمين مستلزمات هذه الساحات والتسهيلات اللازمة للفلاحين والمنتجين لعرض منتجاتهم فيها بما يحقق فكرة وصول المنتجات من «المنتج إلى المستهلك» مباشرة، كما استعرضت اللجنة آلية تطبيق بطاقة الخدمات الإلكترونية الموجّهة لتوفير المواد المدعومة للمواطنين عبر صالات السورية للتجارة والتوسع في قائمة هذه المواد، حيث تم التأكيد على ضرورة زيادة عدد منافذ البيع في كل المحافظات وتوسيع المراكز القائمة وتسيير السيارات الجوالة في المناطق التي لا تتوفر فيها صالات المؤسسة إضافة إلى تأمين التجهيزات اللازمة لضمان حصول المواطنين على المواد المدعومة بسهولة ويسر.

هذا الإجراء ضروري ويعول عليه خلال الأيام القادمة في تأمين حصول المستهلك على المنتجات الزراعية والاستهلاكية بأسعار بعيدة عن حلقات الوساطة والمضاربات التجارية مما يحقق فائدة مشتركة لكل من الفلاح والمستهلك إلا أنها خطوة بحاجة لجرأة ودراسة من قبل الجهات المعنية التي يتوجب عليها أن لا تفرض رسوما أو بدلات من أي نوع وللعلم فهي خطوة ممارسة من قبل مختلف الدول الغربية التي لا تعاني من أزمات إقتصادية...