أردوغان .. ممثل بارع في مسرحيات فاشلة ..!

ثورة أون لاين - يونس خلف:
عندما يتحدث رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليتشدار أوغلو في البرلمان التركي متسائلاً: (ما شأن تركيا بالشرق الأوسط حتى نتدخل في شؤونه؟ وأي منطق ذاك الذي حول دولاً عربية وإسلامية كنا نرتبط معها بروابط تاريخية وثقافية وإنسانية إلى أعداء لنا ) ؟.
وعندما ينادي بعض العقلاء في تركيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي : (أيها الجندي.. عُد إلى بيتك.. لا تمت من أجل أردوغان ).
وعندما تصبح تركيا أردوغان لعبة لدى القوة الإمبريالية وتهان بأشد الإهانات وسلطانها يعاني من جنون العظمة وأحلام اليقظة.
وعندما تتحول تركيا إلى مرتع للحركات الإخوانية والداعشية ويصبح أردوغان عراب هذه التيارات و يعمل على رعايتها وتمويلها وتشغيلها لتكريس نزعاته العثمانية الجديدة . بعد كل ذلك ماذا ينفع كل هذا الصراخ والتهديد والاستعراض الإعلامي الإردوغاني الذي يختلف مضمونه في العلن عما هو في الخفاء . ويكفي مثال واحد لكشف حقيقة أردوغان الذي يحاول تسويق نفسه بصورة غير صورته ومختلفة عنها كليا .
المثال الواضح من علاقته مع الكيان الصهيوني حيث تجمع تركيا وكيان الاحتلال علاقات اقتصادية وعسكرية تشكل جميعها إطارا سياسيا قويا رغم خروج أردوغان أكثر من مرة للقول بغير ذلك متاجرا بالقضية الفلسطينية. ففي عهد أردوغان نقل علاقات بلاده مع الكيان الصهيوني إلى مرحلة العلاقة الاستراتيجية
ورغم أنه وعبر مسرحية فاشلة تمثيلا وإخراجا انتقد سلوك إسرائيل خلال الحرب على غزة عام 2009 بهدف كسب شعبية زائفة بين الجماهير التركية والعربية والإسلامية إلا أنه لم يقترب لا قولا ولا فعلا من التحالف القوي مع الكيان المحتل . وحتى المسرحية الأخرى لأردوغان بانسحابه من قمة دافوس لم تؤثر على الاتفاقيات العسكرية بينهما .
وكثيرا ما يتكرر التراشق الكلامي بين تركيا وإسرائيل يبدو في ظاهره بأن العلاقات الثنائية بينهما على شفير الهاوية إلا أنهما سرعان ما يعيدان ترتيب علاقاتهما ويعلنان إسدال الستارة عن المسرحية الجديدة التي لا يتجاوز الهدف منها تضليل الرأي العام المحلي والدولي.
هذا هو أردوغان الممثل والمسرحي البارع في التضليل والكذب والذي يغذي موهبته برائحة الموت وهو يلهث وراء وهم مستحيل لإحياء التراث العثماني العفن الذي يشبه رائحة أردوغان.