الشمال محرقة أوهام المعتدين

ثورة اون لاين – لميس عودة:

في متوالية الأحداث الجارية في الشمال السوري يواصل الانتهازي التركي المراوغة واللعب على حبال الاتفاقات، ظناً منه ان الفرصة مواتية لترقيع ثقوب هزائمه و تعزيز تحصينات إرهابييه ، متوهماً انه قادر عبر احتياله المعهود أن يتسلل من ثقوب الاتفاق الذي أبرمه مؤخراً مع موسكو وتعهد بتطبيق بنوده ،ليغير الواقع الميداني المفروض بقوة الإنجاز السوري والمثبت بمداميك التفوق النوعي للجيش العربي السوري في المواجهة وحسم المعارك وتحرير الكثير من مدن وبلدات الشمال وفتح طريقي " ام 4 وام 5" .

نتساءل بعد كم الصفعات الموجعة التي تلقاها الإرهابي اردوغان وأدواته في ميادين المعارك أما آن لهذا المتخم بعنجهية التوسع الاستعماري ان يدرك ان لا مكان لإرهاببيه على الجغرافيا السورية وان الاتفاقات التي يظنها وقتا اضافيا لاستكمال فصول شروره لن توقف عجلة التحرير وردم بؤر الارهاب ،وان الدولة السورية منذ البدء قالت كلمتها ان كل شبر تراب سوري سيتحرر من بؤر الارهاب ومن الغزاة والمحتلين وان اي رهان على غير ذلك هو رهان خاسر و مقامرة رعناء نتائج الفشل فيها حتمية.

فكم صفعة يحتاج الاحمق العثماني ليصحو من غيبوبة اطماعه ؟! و أما تكفيه كل الهزات الميدانية التي ضعضعت اركان ارهابه وقلبت الاوضاع على رؤوس ارهابييه واخرجت نصرته بفعل الضربات الميدانية الموفقة للجيش العربي السوري تستغيث بمشغلها التركي وافقدته خاصية المناورة بإرهابها الذي يطول المدنيين بإشارة منه عندما يحشر في خانة عبثية تصعيده وتسعيره العدواني ، لقد اصبحت النصرة التي طالما خبأها لحين هزيمة ليطل من جحورها متسولاً دوراً له على طاولات الحلول السياسية كرتاً محروقاً عديم الفعالية في معادلات الميدان.

الوضع في الشمال الآن رهن التزام اردوغان بالاتفاق ومضامينه واي خرق جديد او تعد سافر سينسف التهدئة ويعيد الامور الى مسار الردع والحسم العسكريين.
فالاستراتيجية السورية في محاربة الارهاب ثابتة لم تتغير وبقيت على الدوام واضحة لا غموض او ضبابية يغلفانها، والثوابت الميدانية والسياسية ذاتها حيث لا تراجع عن تطهير كامل التراب السوري من عفن البؤر الارهابية، ووحدة الجغرافيا السورية خط احمر لم ترتض الدولة السورية منذ بداية الحرب الارهابية التي استهدفتها الطروحات الملغومة بشأنها، وستظل تقبض على جمرات خياراتها كثوابت غير قابلة للمساومة ، على عكس الغزاة والمعتدين وادواتهم الوظيفية الذين يتلطون خلف ذرائع كاذبة لتسويغ أفعالهم العدوانية.