كورونا يشغل العالم

ثورة اون لاين - حسين صقر :
بعد أن ملأت أخبار مرض كورونا الشاشات الصغيرة، والمواقع الإلكترونية والصحف ومواقع التواصل، وما تبع تلك الأخبار من تعليقات وتحليلات وفيديوهات عن سبب انتشار هذا المرض، واتخاذ الدول إجراءات احترازية للتقليل من أسباب انتشاره ما أمكن، وتبادل بعض الدول الاتهامات عن إنتاجه أو انتقاله السريع مخترقاً الجغرافيا، وإعلان منظمة الصحة العالمية بأنه تحول إلى وباء يجتاح العالم، بات ذلك الوباء شبحاً يلاحق المواطن أينما كان أو حلّ.
معظم الفيديوهات تؤكد أن الولايات المتحدة تقف وراء إنتاج الفيروس، وذلك في إطار الحروب التي تشنها على الشعوب لقتلها، والحكومات لتضييق النطاق عليها، وجعلها في مواقف محرجة أمام رعاياها في خطوة لاحقة لإسقاطها أيضاً بعد أن تنهكها اقتصادياً، وذلك بعد أن تجد نفسها مضطرة لشراء العلاج من مصدر واحد هو مصانع الأدوية التي سوف تضخ العقاقير الطبية اللازمة لذلك، طبعاً بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية التي تتبنى الموقف بشكل مباشر بأوامر من البيت الأبيض، ولعل فيلم كونتيجن الأميركي الذي عرض قبل تسع سنوات وتنبأ بهذا الفيروس يؤكد ذلك.
وليس أميركا وحدها من ركب موجة الفيروس لإطلاقه وإنتاجه، فهناك أيضاً أوروبا التي سارعت للإعلان عن أعداد كبيرة من الإصابات، لإثارة الخوف والهلع في قلوب الراغبين بدخول دولها كلاجئين، وحملهم على الرجوع عن استكمال رحلة الهجرة، والدليل على ذلك إعلان بعضها عن توقعات بأن تصل الإصابات إلى ستين أو سبعين بالمئة من عدد السكان، وهو رقم غير منطقي إذا قيس بعدد السكان لديها، وكأنها تقول: إنها مقبلة على كارثة حقيقية، ومن يريد الموت فليأت إلينا.
بعض الدول التي حصلت لديها بعض الإصابات، حاولت الاستفادة منه عبر تطوير البحث، وإنتاج عقار طبي من دماء أشخاص تعرضوا للإصابة وتعافوا منها، ليكون فيما بعد علاجاً ناجعاً لأي مصاب وهو أمر حيوي، إن دلّ على شيء إنما يدل على سعة في الأفق، فيما لجأ البعض الآخر لتعريض نحو نصف السكان للإصابة عن قصد، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية والإشراف على المصابين بشكل يومي، كي يتحول المرض إلى موجة موسمية غير خطيرة، كالرشح العادي أو الإنفلونزا التي تصيب المواطنين في فصل الشتاء، وتذهب مع تناول بعض الكبسولات الخاصة بالعلاج، أو تناول المشروبات الساخنة أو الرافعة للمناعة.
لا خوف من المرض بقدر الخوف من الشائعات عن مخاطره، ولكن لا ضير إذا اتخذنا بعض الإجراءات الوقائية، لأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، ولنخفف قدر الإمكان من مسببات انتقاله، والتي باتت معروفة للجميع.