الدول الاستعمارية والنفاق السياسي

ثورة أون لاين - محرز العلي:

البيان المشترك الذي أصدرته حكومات الدول الاستعمارية (بريطانيا، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية، المانيا) بعد تسع سنوات من الحرب العدوانية على سورية يؤكد أن سياسة هذه الدول التي تفعل عكس ما تصرح قائمة على النفاق والتضليل من أجل تنفيذ اجندتها العدوانية التي تتمثل في سرقة ونهب النفط السوري وكل الثروات الباطنية والمحاصيل الاستراتيجية في سورية بكل الوسائل الاستعمارية القديمة والحديثة ضاربين عرض الحائط بكل القرارات الدولية ذات الصلة بالاستقلال والسيادة وحقوق الإنسان.
هذه الدول الاستعمارية التي تتباكى على الشعب السوري أسهمت في تدمير البنى الخدمية من خلال الدعم اللامحدود الذي قدمته وماتزال الى التنظيمات الإرهابية التكفيرية وتشجيعها على نشر الإرهاب والفوضى وارتكاب الجرائم والمجازر بحق السوريين الآمنين او من خلال عدوانها المباشر على المنشآت السورية وعلى مراكز الجيش العربي السوري الذي يحارب الإرهاب ولاسيما عندما تتلقى العصابات المجرمة ضربات موجعة وهزائم في الميدان الأمر الذي يؤكد نفاق الدول الاستعمارية عندما تتحدث عن حرصها على الشعب السوري الذي تسعى الى تدميره بكل وسائلها العدوانية.
نفاق الدول الاستعمارية في التباكي على الشعب السوري يتجلى في قيام هذه الدول بفرض عقوبات اقتصادية على سورية والتي طالت المشافي والأدوية والمدارس ولقمة عيش المواطن و حاجياته اليومية وما نعانيه من نقص في المواد النفطية من غاز ومازوت وغير ذلك هو نتيجة الحصار الجائر والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها دول منظومة العدوان على سورية ومنها الدول الاستعمارية التي أصدرت بيانها وتباكت فيه على الشعب السوري وهذا يشير الى حجم التضليل والخداع الذي تتبعه هذه الدول للتغطية على جرائمها وسياستها العدوانية.
حلقات التآمر على الشعب السوري مستمرة ولاسيما منذ تسع سنوات وحتى الآن والدول الاستعمارية استخدمت كل وسائلها القذرة من نشر للإرهاب الى الحرب الإعلامية والعسكرية والعقوبات الاقتصادية واستخدام الذرائع المعلبة الجاهزة كحقوق الإنسان واستخدام السلاح الكيماوي ومع كل هذا فشلت في تحقيق أجندتها التقسيمية الاستعمارية بفضل صمود الشعب السوري الذي كشف خيوط المؤامرة وأفشلها عبر التفافه حول جيشه البطل وقيادته الحكيمة والاصرار على تطهير سورية من رجس الإرهاب والإرهابيين وطرد الغزاة والمحتلين بكل الوسائل المتاحة .