قم للمعلم ...

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي: 

كلما قرأت البيت الشعري " قم للمعلم وفه التبجيلا – كاد المعلم أن يكون رسولاً " أقف خاشعاً أمام عظمة هذا الإنسان المعلم الذي علم الأجيال أين تضع النقطة ، هذه النقطة التي هي بداية العلم والمعرفة ، النقطة التي صنعت من الإنسان " الطبيب – المهندس – القاضي – الجندي ...... إلخ ما هنالك من تسميات ومهام ومناصب يصل إليها الإنسان في مسيرة حياته " .
وبقراءة متأنية لهذا البيت وأول كلمة فيه " قم " والتي تعبر عن حقيقة الاحترام والتبجيل لهذا الإنسان الذي كاد أن يصل إلى مرتبة " الرسول " كيف لا وهو الذي حمل إلينا رسالة العلم والمعرفة وغرس في قلوبنا حب الوطن .
فعل الأمر " قم " يحتم علينا كل حسب موقعه أن نقف عند المعلم ونكون داعمين له ولمسيرته العلمية سواء من ناحية الدعم الحكومي له عبر إعادة النظر بالراتب الذي يتقاضاه ومتممات الراتب " تعويضات – حوافز – طبيعة عمل – تخصيصه ببدل لباس وتنقل " ليكون بعد ذلك قادراً على العيش بكرامة في عصر طغت فيه المادة وأصبح مقياس التفاضل بين الناس ما يملكه الإنسان من مال .
هي همسة نضعها أمام المعنيين في الحكومة للنظر في وضع رسول العلم والمعرفة خاصة وأن مرحلة إعادة الإعمار مبنية أولاً وآخراً على إعادة بناء الإنسان ، والإنسان هو غاية الحياة ومنطلقها كما قال القائد المؤسس حافظ الأسد " المعلمون بناة حقيقيون لأنهم يبنون الإنسان ، والإنسان هو غاية الحياة وهم منطلق الحياة "