الالتزام بجوهر الشفافية

ثورة أون لاين -باسل معلا:

يحسب لوزارة النفط انفتاحها على الانتقادات والملاحظات التي توجه لأداءها وعملها برحابة صدر ومهنية وأيضا تعاطيها مع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي فيما يخص هذا الموضوع دون حساسية، فهي تدرك أن مصلحة المواطن فوق كل اعتبار...

الحوادث على تجاوب وزارة النفط وعلى رأسها السيد الوزير لما نشر وتداول عديدة، فالكثير من الكتاب والإعلاميين وحتى المواطنين ممن تداول الأفكار ووجهات النظر تجاه ما يجري تم التواصل معهم من المعنيين في الوزارة بود ومنطقية، ففي حال كان هناك شكاوى محقة يتم التعامل بشكل مباشر، اما بالنسبة لوجهات النظر فيتم النقاش فيها وإيضاح موقف الوزارة من القرارات التي اتخذت قدر الإمكان، وقد كان آخر هذه المبادرات قد حدث معي شخصيا البارحة بعد نشر الزاوية التي تناولت فيها القرار الأخير حول رفع الدعم عن السيارات والمركبات ذات المحركات من فئة "٢٠٠٠ س س" من البنزين، وفق مجموعة من وجهات النظر الشخصية حيث تم النقاش من المعنيين في الوزارة بشكل إيجابي وعليه وجدت أنه من الواجب المهني والأخلاقي نشر وجهة نظر الوزارة وطروحاتها تجاه القرار...

المعنيون في الوزارة أكدوا أن تطبيق القرار لم يأت دون سابق إنذار وله مبرراته المتمثلة بأن التصحيح يأتي بعد التصديق وبالتالي فإن تسوية أوضاع أصحاب المركبات لا يتم دون اتخاذ القرار وبالتالي فحسب وجهة نظرهم أن ما جرى منطقي إداريا مع اتاحة المجال أمام من يرغب في تسوية اوضاعهم من المستحقين عبر فروع شركة محروقات في مختلف المحافظات مع التنويه أنه سيتم فتح مراكز الاصدار قريباً بعد تطبيق الشروط الصحية وكذلك يتم العمل على تطبيق واجهات التسجيل الالكتروني التي ستدخل في الخدمة خلال أيام، علماً أن القرار قد اتخذ مسبقاً بتحويل كل عمليات التسجيل إلى النمط أونلاين وبالتالي ستحدد زيارات المراكز وفق مواعيد محددة ومجدولة وبما يحفظ وقت المواطن ويحميه من التعرض لأي خطر نتيجة الازدحام الذي تسببه الطرق التقليدية.

المعنيون في الوزارة تمسكوا بموقفهم من اتخاذ القرار منوهين أن الأسباب موضوعية ومحقة وهو أمر اقف معه شخصياً، فكما ذكرت أنه يحق للجهات المعنية في سورية أن توجه الدعم لمستحقيه على حسب تغيير الظروف في الوقت الذي تعانيه في الأمرين لتأمين المواد البترولية في ظل الحصار والمقاطعة المفروضة على الشعب السوري مع الحد من استنزاف الموارد المالية...

أما بالنسبة لما طرحه البعض من وجود خلل في تقدير وتحديد المركبات المستحقة للدعم حسب فئة المحرك دون النظر لسنة الصنع أشار المعنيون إلى أن المستهدف هو الحد من الاستهلاك للوقود وهو الأمر الذي جعل فئة المحرك هي المعيار لا رفاهية المركبة أو سنة الصنع..

إن موقف المعنيين في الوزارة يتماشى مع ما طالب به السيد الرئيس بشار الأسد في أكثر من مناسبة حتى في الاجتماع الأخير مع الفريق الحكومي حيث دعا سيادته المعنيين في أي جهة تصدر قرارا لا يلق الرضى من المواطنين أن توضح الأسباب التي دفعتها لاتخاذه والدفاع عنه بشفافية عبر وسائل الإعلام، وأعتقد أن وزارة النفط قد نفذت جوهر هذا التوجيه في قرارها الأخير..


طباعة