لا ضرر ولا ضرار

ثورة أون لاين - فؤاد العجيلي:

 في ظل ما يعيشه العالم جراء جائحة كورونا، نجد أننا في بلادنا المباركة (سورية) ومن أجل تحصيننا أحوج ما نكون إلى تطبيق هذه القاعدة، حيث لا يجوز شرعاً أن يختلط إنسان مصاب بإنسان سليم، لأنه بذلك يضر الآخرين وينقل المرض إليهم من خلال سعاله وعطاسه، أو أنه إذا اضطر الأمر فعلى الأقل يستخدم كمامة ومناديل عند السعال والعطس.

ويترتب على الإنسان السليم من أجل حماية نفسه أن يتخذ جملة من الاحتياطات والتي تتمثل في وقتنا الراهن بالإجراءات الاحترازية التي أقرها الفريق الحكومي المعني بالتصدي لفايروس كورونا المستجد (كورونا 19) والتي بنيت في مجملها على أسس تضمن حماية النفس البشرية من الأعراض والأمراض، حيث يترتب علينا الابتعاد عن التجمعات والتقيد بمسافات التباعد المكاني وتعقيم وسائل النقل وترك مسافات أمان في الأماكن التي تستدعي وجود تجمعات لظروف معينة.

إضافة إلى ذلك نجد أن هذه القاعدة الفقهية أباحت للمرضى دفع الضرر الأقوى بالضرر الأخف ، كالإفطار في رمضان وعدم حضور الجمعة والجماعة والعيدين، وكل ذلك انطلاقاً من الحفاظ على صحة وسلامة الفرد والمجتمع، فالسمع والطاعة في مثل هذه الحالات واجب شرعاً لأن مصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد.


طباعة