روحنا الرياضية..!

دخلت حياتنا مصطلحات لها مدلولاتها اللغوية ولكن تم إسقاطها على بعض الجوانب في حياتنا كمصطلح أوعبارة (بروح رياضية) والتي تطلق على تقبل المهزوم في مباراة رياضية أياً كان نوع النتيجة دون زعل أو ردّات فعل قوية..!
ويحكى أنه في التراث الأندلسي عندما كان طلبة العلم يختلفون في أي مسألة علمية أو أدبية فكان الخاسر في هذا النقاش أو الاختلاف يحمل إلى خصمه الرابح مائدة عامرة بما لذ وطاب من المأكولات...تأكيداً للغالب انه لا يحمل عليه أي ضغينة أو حقد...
أين نحن من هؤلاء فمن يتابع الفضائيات على اختلاف أنواعها ومشاربها ويستمع إلى حواراتها السياسية والثقافية يصاب بالهلع والرعب والاشمئزاز من الإسفاف الذي وصل إليه الحوار من تبادل الشتائم والسباب وعدم إفساح المجال للطرف الآخر ليقول رأيه وليتم فكرته
حتى في حواراتنا مع بعضنا وليس على الفضائيات نقفز فوراً وفي أغلب الأحيان إلى المستوى الأعلى من التوتر والانفعال وتبادل الاتهامات وصولاً إلى التخوين.في بعض الاحيان .
ماذا حصل ولماذا نحن دائما غاضبين متوثبين متوترين...؟!
دائما نظهر الجانب الخبيث فينا ونخفي الجانب الطيب .غير متصالحين مع أنفسنا ومع الآخرين
هل حقاً الحياة العصرية التي نعيشها بما فيها من تناقضات هي التي تجعلنا ضيقي الصدر وأصبح الاختلاف في الرأي دائماً يفسد الود والقضية..؟!
عين المجتمع
ياسر حمزة