لباس موحد

 

 

يقول الخبر : أصدر محافظ حلب قراراً يقضي بإلزام سائقي المركبات العامة لباساً موحداً (قميص أزرق وبنطال كحلي أو جينز أزرق على أن يتم بدء تطبيق القرار اعتباراً من أول آب).
الخطوة جيدة وحضارية... ولكن في هذا القرار أكثر من لكن على صغره غابت عن اصحاب الشأن في حلب قبل اصداره ..
أولاً هناك تجارب سابقة في موضوع اللباس الموحد فقد وحدنا سابقا لباس سائقي البولمان ..وسائقي سيارات القمامة ..وسائقي السرافيس في كافة المحافظات ،ولباس الطلاب الجامعيين.
وجميع هذه الخطوات فشلت فشلاً ذريعاً بعد أن اهدرنا آلاف الأمتار من الأقمشة كان بالإمكان الاستفادة منها في مكان اخر ...لأن جميع هذه الخطوات لم تأخذ حقها من الدراسة وسد كافة الثغرات فيها بل كانت خطوات ارتجالية ... لذلك تجد فيها مثالب تودي بها الى النهاية المحتومة وهي الإلغاء..
وعندما تخص محافظة ما نفسها بهكذا خطوة تبدو هذه الخطوة وكأن كل محافظة تغني على ليلاها أي على هواها اي تصدر ما يحلو لها من قرارات وهذا حقها في بعض القرارات وليس من حقها في البعض الآخر دون الرجوع والتنسيق مع الوزارات الأخرى التي يتداخل معها هذا القرار او ذاك ، كالداخلية والنقل في هذا القرار التي تحدث وزير النقل قبل يومين فقط في اجتماع لمجلس الوزراء عن مشروع لاستبدال لوحات السيارات بأخرى، وان السبب الرئيس لاستبدالها هو لإلغاء كلمة المحافظة منها أي إلغاء خصوصية المحافظة لتأتي محافظة حلب وتخص نفسها بقرار ظاهري لا غبار عليه وتفصيلي يعيدنا إلى قصة لوحات السيارات أي المحافظة (دمشق - حلب - حمص...)...
بالإضافة الى ان هذا القرار يرتب أعباء وتكاليف على السائقين هم في غنى عنها في هذا الوقت العصيب...
وإذا طبق اللباس الموحد هذا في حلب فمن يقرر على أرض الواقع اذا كان قد تم تنفيذ القرار من عدمه ، طبعا رجال المرور في المحافظة.. أي بيدهم تقدير الامور، لذلك يجب وضع تعليمات واضحة لا لبس فيها حتى لا يقع هؤلاء السائقون ضحية الابتزاز والمخالفات الاعتباطية ...
قرار صغير يرتب أعباء كبيرة ،وملاحظات اكبر ..لذلك كان من الأفضل قبل صدوره ان يشبع دراسة وان يتم التنسيق كما أسلفنا مع الوزارات المعنية .
مع املنا ان يشبع قرار استبدال لوحات السيارات دراسة حتى لا نعود ونستبدلها بعد فترة لا تكون بعيدة.

ياسر حمزة
التاريخ: الجمعة 12-7-2019
الرقم: 17022
---------