المواطنة قول وفعل

 

 لا يقتصر دور الناس الشرفاء من أبناء محافظة الحسكة طوال سنوات الحرب العدوانية الظالمة التي استهدفت سورية وشعبها على الموقف الوطني البطولي للمواطن فتحو البرهو من ريف القامشلي، صحيح أن البرهو أصبح اسماً لامعاً على كل لسان وفي كل الصحف والشاشات والمنابر والصفحات.
وقريته الصغيرة لم تعد خربة عمو فحسب بل تجسدت فيها مقولة العالم قرية صغيرة.
الكل صار يتمنى أن يكون فتحو من أصدقائه أو من أقاربه أو على الأقل من أهل قريته وراح العشرات بل المئات إلى قرية فتحو ليلتقطوا الصور معه، وتحول منزله المتواضع إلى تجمع للأحرار.
هو مثال عن أبناء الحسكة كما هو الشعب السوري بكل مكوناته وجغرافيته الذي يمتلك كل ذلك التاريخ والعراقة لم ولن يعرف طوال تاريخه الهزيمة، بل إن الأزمات وأشكال التآمر تشكل بالنسبة له مصدراً إضافياً للمزيد من التحدي والمواجهة والإصرار، ولعل الأزمة أثبتت أن الشعب العربي السوري تحول إلى أسرة واحدة متحابة متماسكة، سلاحه وعيه والإيمان المطلق والثقة الراسخة بالقدرات الرائعة لجيشنا الباسل والتعامل مع الأزمة على قاعدة البحث عن جميع عناصر قوتنا وفي مقدمتها اللحمة الوطنية المتينة.
وعلى قاعدة هذه الثقة ثمة عوامل لتعزيز النصر وتعزيز نقاط القوة، وفي مقدمة هذه العوامل التي يجب أن يتعاون على تجسيدها أبناء الحسكة تفعيل دورهم بالصورة التي تعكس بالفعل الرديف الحقيقي الذي يساند الجيش ويعزز مواجهاته ضد أي عدوان. والضرورة الوطنية اليوم تقتضي منا جميعاً الخروج إلى العلن في مواجهة الأقوال بالأفعال، وفي توسيع وتطوير أي مبادرة وطنية أو أي فعل وطني مؤثر كما هو الفعل المشرف للمواطن فتحو البرهو.
الرهان اليوم هو على توسيع دائرة هذه المبادرات والمواقف الوطنية وصولاً إلى المقاومة الشعبية الشاملة، هو رهان يستند إلى
وعي أبناء الحسكة واستعدادهم للتضحية وبذل الغالي والرخيص والمال والدم والتسابق نحو الشهادة ومساندة الجيش في تحرير كل شبر من أرض الوطن.
وعلى قاعدة هذه الثقة ثمة عوامل لتعزيز النصر وتعزيز نقاط القوة وفي مقدمة هذه العوامل التي يجب أن يتعاون على تجسيدها أبناء الحسكة تفعيل دورهم بالصورة التي تعكس بالفعل الرديف الحقيقي الذي يساند الجيش ويعزز مواجهاته ضد أي عدوان. ولعل ذلك كله بدءاً من الموقف البطولي للمواطن البرهو وصولاً إلى تنظيم الصفوف للبناء على مثل هذه المواقف يجسد فعلياً المفهوم الحقيقي للمواطنة عندما تكون قولاً وفعلاً.

يونس خلف
التاريخ: الثلاثاء 18-2-2020
الرقم: 17195