الوعي الصحي.. السلاح الأقوى

 

 لعل ما حدث ويحدث من تداعيات ووقائع يومية حول وباء الكورونا في معظم دول العالم يدفعنا للتفكير والتأمل في العديد من هذه الوقائع والبناء عليها في مواجهة هذا الوباء والوقاية منه. ومن هذه الوقائع ما قيل عن مصادر منظمة الصحة العالمية بأن الصين أثبتت أهمية إجراءات الاحتواء فرغم كثافتها السكانية تمكنت من احتواء المرض وتقليل عدد الإصابات وأن المنظمة تثق بالدول التي تعمل معها وتستمد معلوماتها حول إصابات الفيروس المستجد من المسؤول المختص لكنه ليس المصدر الوحيد. وهنا يمكن البناء على ذلك من خلال عدم التهويل وعدم الاستخفاف أيضاً.
الأمر الجوهري لدينا في سورية وأحد أهم عوامل النجاح في المواجهة والوقاية هو عدم وجود أي إصابة مثبتة حتى الآن وأن جميع العينات التي تم تحليلها في مخابر الصحة العامة للحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس سلبية. ومن هنا تأتي أهمية الإجراءات الحكومية ورفع جاهزية القطاع الصحي وهي إجراءات احترازية مطمئنة للتصدي للفيروس وضبط انتشار العدوى في حال سجلت أي إصابة. يضاف إلى ذلك تشديد الإجراءات المتخذة على المعابر الحدودية والمنافذ البحرية والبرية والمطارات للتأكد من سلامة القادمين إلى سورية وتوافر مستلزمات حماية الكادر الطبي والتنسيق مع الوزارات لنشر التوعية.
الأمر الذي يجب أن نسهم في تعزيزه جميعا كل مواطن ومسؤول ومن موقع مسؤوليته في البيت والعمل والمؤسسة هو التأكيد على الوعي الصحي لما له من دور كبير في منع حدوث المرض أولاً وتخفيف وطأته على المريض إذا حدث ثانياً.
الكورونا أيضاً بحاجة إلى خندق مواجهة ومهمتنا تمتين هذه الخنادق للتصدي والمواجهة والتغلب عليها والسلاح الأقوى في هذه المواجهة هو الوعي الصحي أولاً وأخيراً.

يونس خلف
التاريخ: الثلاثاء 17-3-2020
الرقم: 17218


طباعة