في ورشة تدريب طلاب الإعلام على مهارات ومفهوم التربية الإعلامية.. تعلم تصميم الرسالة الإعلامية واحترام عقل الجمهور

ثورة أون لاين – ميساء الجردي:
بهدف تدريب طلاب كلية الإعلام على مهارات التواصل الإعلامي والتربية الإعلامية وتأهيلهم لتشكيل خبرات تتعلق بتصميم الرسالة الإعلامية أقامت اليوم جامعة دمشق واللجنة الوطنية السورية لليونسكو/ ورشة عمل تدريبية حول مفهوم مفهوم التربية الإعلامية وأهميتها بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي في الدول العربية في بيروت .

تستمر الورشة لمدة ثلاثة أيام من التدريب والحوار والمناقشة بين المشاركين وتقدم للطلاب مهارات العمل على التحليل الناقد للرسائل الإعلامية وكيفية الربط بين خلفيات هذه الرسائل وطبيعة وملكية الوسيلة ونوايا القائم بالاتصال وبين مضمون الرسائل.
خلال الافتتاح أكد رئيس جامعة دمشق الدكتور محمد ماهر قباقيبي على أهمية الشراكة بين جامعة دمشق ممثلة بكلية الإعلام وزارة التربية ممثلة باللجنة الوطنية السورية لليونسكو لترسيخ مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية وضرورة البناء على ما تحقق من إنجازات في هذا المجال، وتكريس الجهود والمساهمة الفاعلة لتوسيع نطاق برامج "التربية الإعلامية" في المؤسسات التعليمية بشكل عام .
وأمل قباقيبي أن تؤسس هذه الورشة لحالة من الوعي وترسيخ القناعات لدى الجميع بضرورة التنبه للرسائل الإعلامية ومضامينها، الأمر الذي يتطلب العمل على تعزيز نهج التربية الإعلامية في المؤسسات التعليمية والتركيز على تكثيف مضامين هذا النهج في المناهج التعليمية، و استثمار مكانة الإعلام كمحطة لنشر الوعي والثقافة والقيم الإنسانية ورسالة التربية النبيلة.
وبين ممثل اليونسكو الإقليمي للتربية جورج عواد : بأن هذه الورشة تأني ضمن سلسلة الورش حول موضوع التربية الإعلامية التي توليها منظمة اليونسكو أهمية كبيرة في ظل التطور الإعلامي الذي أفرزته المتغيرات التكنولوجية والمعلوماتية في العقدين الأخيرين والتي كان لهل تبعات كبرى على الأفراد والمجتمعات في كافة النواحي الثقافية والاجتماعية والسياسية مضيفا .. في ظل الكم الكبير من المعلومات التي تصلنا على صعيد الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كان من الضروري البحث عن وسائل وطرق للتعامل مع هذه متغيرات الواقع الإعلامي والمعرفي والعلم بأن اليونسكو من ضمن اهتماماتها الأساسية وصول المعلومات للجميع بشكل مجاني وبالطريقة الأفضل ولكن كن لابد من العمل على مبادرة في هذا الإطار حول التربية الإعلامية التي أساسها الجمع بين الإعلام بما يحتويه من تغيرات والتربية التي هي أساس كل شيء بما يسهم في تنمية الحس النقدي لدى الأفراد ومساعدتهم في انتاج المادة الاعلامية التي تمكنهم لاحقا من المشاركة في الحياة العامة.
بدوره أكد أمين اللجنة الوطنية لليونسكو الدكتور نضال حسن الى أن هذه الورشة تأتي في إطار تمكين المتدربين من طلاب كلية الاعلام من مفهوم التربية الاعلامية ومعرفة تأثير وسائل الاعلام ومعايير التفكير الناقد وكيفية تحليل الاخبار والصور وتعزيز دور الاعلام الوطني، كسلطة رابعة مرتبطة بالمجتمع وقضاياه لافتا الى أن التعاون بين المؤسسات الوطنية السورية واليونسكو يتجلى في برمجة النشاطات والفعاليات حيث تستند هذه الورشة إلى خطة تعليمية وإعلامية وطنية شاملة ومنسجمة مع الاستراتيجيات الاساسية الساعية نحو تحقيق مستقبل الوطن.
وتحدثت المدربة في الورشة الدكتورة حسانة رشيد عن مفهوم التربية الاعلامية وأهدافها في ظل تطور تقنيات الاعلام ووسائل التواصل الاعلامي وأهمية تعزيز المهارات لدى الافراد وتبني مفاهيم التفكير والحس والتحليل النقدي للرسائل الاعلامية وخلق استراتيجية لتحسين أداء الاعلام وتصويب استخدام الوسائل الإعلامية وأهمية إدخال أدوات التحليل في حماية الاعلاميين أنفسهم من الأداء الإعلامي السائد في الوقت الحالي مشيرة الى أن برنامج اليونسكو حول التربية ، يحتوي على مفاهيم ومنهجية وأفكار عملية وهو داعم كبير لها على اعتبار أن التربية الإعلامية جزءا من الحقوق الأساسية لكل مواطن ، حيث توصي المنظمة بضرورة إدخاله ضمن المناهج التعليمية التربوية الوطنية.
وأوضح الدكتور عربي المصري الاستاذ في كلية الإعلام بجامعة دمشق بأن اختيار طلاب متميزين من السنوات الثالثة والرابعة في الكلية ليشاركوا في هذه الورشة كمتدربين كان الهدف منه مده هؤلاء الطلاب بمهارات خاصة في التعامل مع الجمهور بطريقة تواكب منظور التربية الاعلامية، وخاصة وإن الجمهور يتمتع بذكاء في التعامل مع الإعلام ووسائله بقدرة أكبر مما مضى بحكم الكم المحيط به، فكل مواطن أصبح صحفي، وهذه العوامل والمتغيرات استدعت مهارات خاصة للإعلاميين في التعامل مع الجمهور في طريقة نقده وكيفية تحليل رسائله وتقييمه وبالتالي احترام عقل الجمهور وخصوصيته.
وأضاف المصري بأن لقائه مع الطلاب المتدربين سوف يتركز حول مهارات التفكير الناقد وضرورة احترام عقل الجمهور، لافتا إلى أن محاور التدريب ستكون على دور الإعلام في نشر فكر الكراهية وثقافة الجمال الزائف وحتى في مظاهر الغنى والصورة النمطية عن الشعوب ، وسيقدم لهم نماذج عملية حول كيفية نقد الجمهور للإعلام عبر وسائله المختلفة.