تطوير العمل الصيدلاني والدوائي ..في المؤتمر الثاني والعشرين للجمعية العلمية لكليات الصيدلة في الوطن العربي

ثورة أون لاين – ميساء الجردي:
الأمانة العامة للجمعية العلمية لكليات الصيدلة في الوطن العربي
بعناوين مختلفة حول تطوير التعليم الصيدلاني المستمر ومناهج كليات الصيدلة والاولويات الوطنية للبحث العلمي والتعرف على كل جديد في عالم الدواء بدأت على مدرج تشرين بكلية الصيدلة في جامعة دمشق اليوم فعاليات المؤتمر الثاني والعشرين للجمعية العلمية لكليات الصيدلة في الوطن العربي والذي يشارك فيه باحثون واختصاصيون من مختلف الدول العربية.
استعرض المشاركون في يومهم الأول أبحاثا ودراسات حول الحاجة إلى الأدوية الجديدة وإمكانية الحصول عليها، وواقع الصناعة الدوائية المحلية والمأمول منها مستقبلا، كما عرضوا واقع مناهج كليات الصيدلة في سورية وفي بعض الدول العربية، ودور الصيدلة السريرية في الرعاية الطبية للمرضى بأقسام الرقود الداخلي، وعرض لتجارب التعليم الصيدلاني المستمر.
وأكد الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيس جامعة دمشق في كلمته خلال افتتاح المؤتمر أهمية هذا اللقاء العلمي الذي يجمع نخبة من الباحثين والعلماء العرب للاطلاع والتشاور بينهم حول مستجدات العلوم الصيدلانية والذي يأتي انطلاقا من مكانة سورية العربية والعميقة وحرصها الدائم على أن تكون ملتقى العلماء والمثقفين العرب. مشيرا إلى أبرز التحديات التي تعترض مهنة الصيدلة في الوقت الحاضر وضرورة البحث والسعي لاكتشاف الأدوية الناجعة لمعالجة الأمراض المستعصية والأوبئة المستجدة والفيروسات التي يواجهها العالم، كما هو الحال في فيروس كورونا.
وأوضح قباقيبي الدور الهام لكليات الصيدلة في الجامعات في تطوير البحوث الصيدلانية وتطوير المهنة، وكيف سعت جامعة دمشق خلال السنوات الماضية الى تطوير البحث العلمي من خلال إقامة مؤتمرات وندوات علمية بمشاركة الطلبة والباحثين وتسخير كل ما هو متاح لتلبية حاجات المجتمع وتحقيق شعارها (ربط الجامعة بالمجتمع)، مبينا دور كلية الصيدلة كرديف هام للجهات المسؤولة عن القطاع الصحي الصيدلاني (وزارة الصحة ونقابة الصيادلة وقطاع منتجي الأدوية) في السعي لتطوير المهنة وانطلاقا من ذلك سعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتهيئة الظروف وتوفير البيئة البحثية في هذه الكليات من خلال تطوير وتحديث المختبرات البحثية فيها وتزويدها بأحدث الأجهزة العلمية لتكون قادرة على القيام بالأبحاث المطلوبة.
ولفتت عميدة كلية الصيدلة الدكتورة جميلة حسيان إلى حرص الكلية على مواكبة التطور العلمي المستمر في مجال العلوم الصيدلية وتطوير الصناعة الدوائية وتطوير المناهج الدراسية في كليات الصيدلة سواء بالمرحلة الجامعية الأولى أو في مرحلة الدراسات العليا. متمنية أن يكون هذا المؤتمر بداية جديدة للتعاون بين كليات الصيدلة في الوطن العربي والمشاركة في المشاريع البحثية من خلال دور الجمعية العلمية للعلوم الصيدلانية في وضع أسس التعاون والاهتمام بالأبحاث والمشاريع ونشرها وإيصالها للمهتمين.
وأكدت حسيان على ضرورة النهوض بأنفسنا لتصنيع واستخلاص المواد الفعالة كي لا نبقى تابعين لأهواء الدول المصدرة لهذه المواد ولا للحصار الاقتصادي المفروض على معظم الدول العربية وهذا ينعكس على تصنيع الأدوية وبالتالي فقدان بعضها من الأسواق أو غلاء أسعار بعضها الأخر وهذا خطير لما يتبعه من تأثيرات سلبية على المجتمع ككل وقد لمسنا الحاجة إلى تصنيع المواد الأولية بعدما تعرضت شركات الأدوية في سورية إلى اضرار جسيمة وخرج عدد كبير منها من الخدمة نتيجة الدمار الذي حل بها بفعل الأعمال الإرهابية ومنها من نفدت المواد الأولية للتصنيع ولم يستطع استيرادها بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرض على سورية
وقالت إننا نملك قدرات وامكانيات جبارة تسمح لنا بذلك في كافة ربوع وطننا العربي وحينها نستطيع القول إننا نملك زمام الأمور في الصناعة الدوائية، منوهة إلى الاهتمام بالتعليم الصيدلاني المستمر وصيدلة المجتمع من أجل الرقي بمهنة الصيدلة، وتكثيف الجهود كي نعيد للجمعية ألقها السابق من خلال استمرارية التواصل والاجتماعات الدورية والتبادل الثقافي بين كليات الصيدلة في الوطن العربي .
تضمن الافتتاح تقديم دروع المؤتمر التكريمية للسادة أعضاء الجمعية العلمية لكليات الصيدلة السوريين والعرب وللأعضاء المشاركين من مصر وليبيا والعراق وسلطنة عمان والجزائر. كما رافق المؤتمر معرض دوائي لعدد من شركات الصناعة الدوائية في سورية وعرض آخر المستجدات الانتاجية لها.