طلاب الشهادات يناشدون ألا تظلمهم التربية بسبب الكورونا وطريقة تعويض الفاقد التعليمي غير كافية

ثورة أون لاين – ميساء الجردي:

تحدث الموجهون والمهتمون بالشأن التربوي حول جملة من المقترحات حول كيفية إنقاذ الموسم الدراسي بعد انتشار فيروس كورونا .. فالبعض يلمح لعدم إمكانية استكمال المنهاج الدراسي لهذا العام، والبعض يشير لضرورة احتساب معدل محصلتي الفصل الأول وما تم انجازه من أنشطة الطلاب ومذاكرات الفصل الثاني. في حين نوه آخرون إلى أن ما تقوم به الوزارة من تعويض الفاقد التعليمي سيكون محور الأسئلة الامتحانية لطلاب الشهادات..الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات لدى الطلبة وذويهم.
رصد الواقع الطلابي
على الرغم من الخطوات التي قامت بها وزارة التربية من تفعيل مشروع تعويض الفاقد التعليمي عن طريق كل من المنصة والقناة التربوية والاهتمام بوضع برامج لتقديم الدروس، إلا أن الواقع الفعلي الذي تحدث عنه الطلبة وبخاصة طلاب الشهادات، يبدو مختلفا ويدل على قلق وخوف كبيرين من ضياع مستقبلهم، ويضع أغلبهم في حيرة حول ما ستصل إليه الأمور، وسط تصريحات المعنيين في التربية وتسريبات المدرسين والموجهين لما يمكن أن يحدث. وفي الحالتين يتلمس الطلبة الشهادات أن تشمل امتحانات نهاية السنة ما أخذه الطالب في الفصل الأول بالكامل وما توصلوا إليه في الفصل الثاني خلال دوامهم المدرسي وفقا لما هو مقررة أن يأخذه الطالب من قبل الوزارة بحسب الخطة الدرسية.
ويناشدون المعنيين في وزارة التربية مراعاة وضعهم الاستثنائي والخارج عن إرادتهم لهذا العام في موضوع الامتحانات لأن خطة تعويض الفاقد التعليمي لم تصلهم بشكل كامل وصحيح بسبب انقطاع الكهرباء اليومي والمتكرر، وعدم توفر الإنترنت وعدم إمكانية غالبية العظمى من الطلبة في الطبقات الاجتماعية الفقيرة من امتلاك جولات حديثة أو أجهزة كمبيوتر تساعدهم في متابعة المنصة التربوية أو مقاطع اليوتيوب، وبخاصة في المناطق الريفية، وهم يشكلون نسبة لا بأس بها من أعداد الطلاب. إذ أن هؤلاء يعتمدون في تعلمهم على المدرسة أولا وعلى ما يأخذ البعض من مساعدات عن طريق الأساتذة في المنازل، والتي أصبح لدى الجميع بأنها متوقفة.
امتحان استدراكي
نداء آخر يرفعه الطلبة وذويهم من خلال منبر الثورة اون لاين، في ظل هذا الموسم الدراسي المتعثر بسبب الكورونا، وهو احتساب معدلات الفصل الأول، مضافا إليها اختبارات الفصل الثاني كمعدل سنوي وتحديد امتحانات استدراكية للأشخاص الذين معدلاتهم غير مناسب، وبخاصة الطلبة الذين يعيشون في مناطق الظل والفقر، ولا يشملهم أي شيء من خطة تعويض الفاقد التعليمي، في إشارة إلى أن ذلك يتسبب في خلق المزيد من الفوارق الطبقية والاجتماعية بين الأفراد
مقترحات ما وراء الكواليس
أيعيش الطلبة حالة من التوتر ناتجة عن عدم معرفتهم أن كانت فترة الحظر ستطول أكثر من ذلك أم لا، هل ستأتي الامتحانات في موعدها؟ هل يتم معالجة أوضاعهم بالنسبة للوحدات الأخيرة في المناهج التي لم يتمكن الطالب من أخذها في مدرسته؟ وعليه ومن خلال رصد ما يدور من أفكار ومقترحات يتم تداولها بين الطلبة توقفنا عند أهمها : أن يكون الامتحان بالمواد الأساسية بالنسبة لطلبة الشهادات، على سبيل المثال بالنسبة للعلمي في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعربي والإنكليزي أو الفرنسي، وبالنسبة للأدبي في التاريخ والفلسفة والجغرافيا والعربي ومادة لغة أجنبية واحدة يختارها الطالب... أو أن تكون مواضيع امتحانات البكلوريا من الفصل الأول وجزء كبير من الفصل الثاني دون استثناء أي مادة، بينما آخرون يرون ضرورة استغلال جميع المدارس كمراكز امتحانيه للتقليل من التجمعات في المدرسة الواحدة.
والبعض اشتكى من عدم التنسيق الصحيح لتقديم الدروس على المنصات عبر الانترنت وهناك مشكلات في الصوت والإضاءة وطريقة التقديم وفي مواعيد عرض المواد بالنسبة للشهادات.
في حين يرى الكثير من الطلبة: أن اقتراح حساب معدل الفصل الأول بالنسبة لطلبة الشهادات قد لا يكون منصفا للكثير منهم، لأنهم لم يحصلوا على معدلات جيدة انطلاقا من أن هذه الامتحانات هي مجرد اختبارات شكلية وأن الهدف النهائي هو امتحانات الفصل الثاني
لا تظلموا أبنائنا
مناشدة ذوي الطلبة تأخذ منحى إنساني انطلاقا من حرص التربية على طلابها وعدم ظلمهم بسبب ظروف الكورونا التي هي ظروف خارجة عن إرادتهم، متمنين إيجاد فرصة عادلة لإغاثة طلاب الشهادات وبخاصة البكلوريا، فالهدف هو تعليم الطالب لا جعل نجاحه في البكلوريا هما ثقيلا يقع عاتقه على الطلبة وذويهم، فضلا على أن الشهادة نفسها في المناهج الجديدة هي عبارة حل الكثير من التمارين والتمارين، دون شرح للدروس أو وجود هدف لتعليم الطالب وتزويده في معارف معينة. ، وتمنى هؤلاء عدم تأجيل الامتحانات إلى فصل الصيف في الشهر السابع أو الثامن بحسب ما يشاع، وذلك مراعاة لظروف ارتفاع درجات الحرارة والضجر الذي قد يكون أصاب الطالب من طول فترة السنة الدراسية والحالة النفسية التي يعيشها في ظل ظروف الحظر المنزلي، ومعاناتهم في الانتظار والخوف من أن يضيع العام الدراسي على أبنائهم.

 


طباعة