وافق مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة الموافقة على مقترح وزارة الصناعة بتعديل أسعار شراء محصول التبغ من المزارعين للموسم 2023 – 2024، لمصلحة المؤسسة العامة للتبغ، بزيادة تتراوح بين 2000 و2500 ليرة للكيلو غرام الواحد عما كانت عليه الموسم الماضي.
وتمت زيادة سعر شراء محصول التبغ لتشجيع المزارعين على تقديم تبوغ بمواصفات جيدة وتحسين جودة المنتج النهائي وتخفيض نسبة الهدر في أثناء عملية فرز التبوغ، وتقديراً لجهودهم وتشجيعهم على الاستمرار بزراعة هذا المحصول والتركيز على زراعة بعض الأصناف.
ويشكل التبغ محصولاً استراتيجياً رئيسياً، إلا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحديد الجهات المعنية لأسعار أقل من القيمة الحقيقية له يحرم مزارعي هذا المحصول من تحقيق الأرباح التي تحقق الاستقرار والاستمرار في زراعته.
فأسعار المحصول التي وافق عليها مجلس الوزراء أخيراً حسب المزارعين غير كافية بكل المعايير والحسابات، وهي لا تغطي جزءاً يسيراً من تكاليف الإنتاج، وتعتبر عاملاً مساعداً لتهريب المحصول إلى السوق السوداء، بدلاً من تسليمه لمؤسسة التبغ، وهي أقل من السوق بـعشرة أضعاف.
فتكاليف الإنتاج ومستلزماته بارتفاع متواتر اعتباراً من أسعار السماد، مروراً بأسعار المبيدات والأدوية الزراعية، وليس أخيراً بتكاليف الفلاحة وأجور اليد العاملة وسعر المازوت الرسمي وغير الرسمي.
فمحصول التبغ يعتبر من المحاصيل المكلفة، والتي تحتاج لجهود أسرية متعاونة طوال فترة الموسم، من الفلاحة إلى الحصاد والتجفيف.
والنتيجة المتوقعة من هذه التسعيرة هي خسارة هذا المحصول في المستقبل وعزوف المزارعين عن زراعته.
إن الاستمرار في تخفيض الدعم على مستلزمات الإنتاج لمحصول التبغ، ووضع تسعيرة مجحفة لهذا المحصول سنوياً، سيؤدي إلى استمرار تراجع إنتاجه عاماً بعد عام ، وصولاً إلى خروج هذه الزراعة من قائمة المحاصيل الإستراتيجية.
