ريم صالح:
خلال حوار شانغريلا الـ20، في سنغافورة تناول عضو مجلس الدولة ووزير الدفاع الوطني الصيني لي شانغ فو الحديث بشأن مبادرة الأمن الصينية الجديدة، مؤكداً أن الازدهار والاستقرار المستدامين في منطقة آسيا-الباسيفيك يتوقفان على بيئة سليمة للأمن والتنمية.
وطرح وزير الدفاع الصيني اقتراحاً من أربع نقاط بشأن كيفية دفع التعاون الأمني في منطقة آسيا-الباسيفيك، وتتمثل هذه النقاط وفق ما ذكرته وكالة شينخوا، بأنه ينبغي أولاً أن يسود الاحترام المتبادل على التنمر والهيمنة، وقال: إن الحقائق أثبتت أنه حيثما توجد سياسة الهيمنة والقوة، سيكون هناك عدم استقرار وفوضى وحتى حروب، مضيفاً «نحن في الصين نعتقد أن مفتاح الدول للعيش في تناغم يكمن في الاحترام المتبادل ومعاملة بعضها البعض على قدم المساواة».
وأشار إلى أن بعض الدول قد تدخلت عمداً في الشؤون الداخلية لدول أخرى، وتدخلت في شؤون مناطق أخرى، وكثيراً ما لجأت إلى عقوبات أحادية الجانب والإكراه باستخدام القوة.
والنقطة الثانية تتمثل في وجوب أن يتجاوز العدل والإنصاف قانون الغاب، وقال في هذا السياق إن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة قوية أم ضعيفة غنية أم فقيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، لافتاً إلى أن الشؤون الدولية ينبغي أن تضطلع بها جميع الدول من خلال التشاور بدلاً من أن تمليها دولة أو حفنة من الدول.
وأضاف: «تدعو الصين دائماً وتظل ملتزمة بتحسين العدالة والإنصاف في العالم، وتتمسك بقوة بالنظام الدولي المتمركز حول الأمم المتحدة، والنظام الدولي القائم على القانون الدولي والأعراف الأساسية الحاكمة للعلاقات الدولية على أساس مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
أما النقطة الثالثة فتتمثل بالقضاء على الخلافات والمواجهة من خلال الثقة المتبادلة والتشاور، وأشار في هذا الصدد إلى أنه من الطبيعي أن تختلف الدول فيما بينها، ولكن هناك نهجين لمعالجة الخلافات، أحدهما يؤدي إلى تفاقم التوتر وإشعال النيران بينما يسعى الآخر إلى التوافق وتعزيز المصالحة والمفاوضات.
أما النقطة الرابعة فتتمثل في منع مواجهة التكتلات بانفتاح وشمولية، وأكد في هذا السياق أن عقلية الحرب الباردة تتجدد الآن وتزيد بشكل كبير من المخاطر الأمنية لمواجهة التكتلات في منطقة آسيا-الباسيفيك، مشيراً إلى أن بعض القوى العظمى واصلت خلال حوار شانغريلا، الترويج لما يسمى بـ»استراتيجية إندو-باسيفيك» لديها.
وأكد أن الصين ترى أنه لا ينبغي أن تقوم أي إستراتيجية على أساس أيديولوجي وأن تهدف إلى بناء تحالفات عسكرية حصرية ضد التهديدات المتصورة، لأن هذا يمكن أن يؤدي بسهولة إلى نبوءة تتحقق من تلقاء نفسها.
