المركزي وغرف الصناعة والتجارة والزراعة في اجتماع حول تمويل المستوردات: أهمية ضبط سوق القطع الأجنبي وعدم التساهل مع المخالفين والمضاربين والمهربين
الثورة – هزاع عساف:
مناقشة تطبيق القرار الصادر عن مصرف سورية المركزي لتمويل المستوردات رقم 1130 لعام 2023، وانعكاساته على الوضع الاقتصادي والمعيشي كان محور الاجتماع الذي عقد أمس في المصرف المركزي وضم ممثلي غرف واتحادات الصناعة والتجارة والزراعة.
وقدَّم حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عصام هزيمة شرحاً مفصلاً حول آلية تطبيق القرار وأجاب على أسئلة المستوردين واستفساراتهم مبيناً أن كافة المبالغ المودعة قبل صدور القرار 1130 لدى شركات الصرافة بانتظار الحصول على التمويل، وسيتم إدراجها ضمن عمليات التمويل خلال الفترة القادمة.
ووافق المركزي على استثناء المبالغ التي تم تحويلها من قبل شركات الصرافة إلى حسابات المستوردين لدى المصارف، بسبب خروج المواد من قائمة التمويل بعد إيقاف العمل بالقرار 1070، من شرط التسديد النقدي لجهة إمكانية استخدامها من قبل ذات المستورد لتقديم طلب تمويل جديد وفق القرار 1130.
وانسجاماً مع وجود قائمة للمواد المستوردة تستغرق فترة حصولها على التمويل أكثر من ثلاثة أشهر، سيتم عرض الموضوع على اللجنة الاقتصادية لمناقشة إمكانية زيادة مدة صلاحية إجازة الاستيراد من ستة أشهر إلى سنة.
بدورهم أشار المجتمعون إلى ضرورة تعديل الفترة المخصصة لتمويل بعض البنود الجمركية وفق الحاجة الملحة، وبين الحاكم ضرورة تقديم مطالبات خطية من الجهة المعنية ليتم عرض مثل هذه الحالات على اللجنة الاقتصادية، مؤكداً على الدور الذي يجب أن تمارسه الغرف والاتحادات لكشف المستوردين والمصدرين الوهميين، الذين يتنازلون عن السجلات التجارية العائدة لهم لأشخاص آخرين بهدف العمل بها لتغطية أسمائهم الحقيقية ومخالفاتهم لأنظمة القطع الأجنبي.
كما تم التوافق على عقد لقاء شهري بين ممثلي الاتحادات والغرف والمعنيين من مصرف سورية المركزي، بهدف المراجعات المستمرة وتطوير آلية العمل.
ورسخ اللقاء التفاهم بين ممثلي المنتجين والتجار مع المعنيين من مصرف سورية المركزي، على أن ارتفاع سعر الصرف يضرُّ بالجميع وليس بمصلحة أحد من المواطنين، وبأن ضبط سعر الصرف ضرورة وطنية لتحسين مستوى المعيشة ودعم الإنتاج، وعليه اتفق المجتمعون على خطة عمل المرحلة القادمة، بهدف الاستمرار بدعم القطاع الإنتاجي مع المحافظة على استقرار سعر الصرف، حيث أكد الجميع على أهمية ضبط سوق القطع الأجنبي وعدم التساهل مع المخالفين والمضاربين والمهربين، لما يمثلونه من تخريب وعبث في الاقتصاد الوطني.