الثورة – دمشق – وفاء فرج:
بهدف سماع آراء الصناعيين واستبيان تأثير ونتائج القرارات الصادرة على الصناعة الوطنية، عقد في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماع مع صناعيي السيراميك برئاسة رئيس مجلس إدارة الغرفة غزوان المصري، وبحضور رئيس القطاع الكيميائي وعضو مجلس إدارة الغرفة حسام عابدين، لمناقشة موافقة رئاسة مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة “السماح باستيراد مادة السيراميك”.
وبحث الحضور أثر هذا القرار على الصناعة المحلية لما تتمتع فيه المنتجات المستوردة من مرونة في التكلفة بسبب انخفاض مدخلات إنتاج المنشآت الصناعية بالخارج، وخاصة ما تتطلبه من محروقات وحوامل الطاقة، مقارنة مع التكاليف العالية لحوامل الطاقة في سورية نتيجة العقوبات الجائرة.
كما أكد صناعيو السيراميك أن عدم تواجد ضوابط حاكمة لعملية الاستيراد تحمي المنتج المحلي ستؤدي بالنتيجة إلى انخفاض الإنتاج المحلي، وبالتالي تخفيض نسب العمالة المشغلة في مصانع السيراميك، وعليه طالبوا بالتريث في تنفيذ قرار السماح باستيراد السيراميك لوضع آليات العمل الصحية لعملية الاستيراد، وإعادة النظر في أسعار حوامل الطاقة بالنسبة لمعامل السيراميك.
وأوضح رئيس الغرفة أن القرارات التي تصدرها الحكومة، وخاصة التوصيات عبر اللجنة الاقتصادية، تتم بعد دراسة شاملة للمواضيع وبالتشاركية مع القطاع الخاص لوضع صورة متكاملة واتخاذ الإجراء المناسب، مطالباً الحضور بوضع دراسة تشمل تأثير هذا القرار على الصناعات الناشئة على أن تتضمن الدراسة حساب بيانات الكلف للمنتج المحلي مقارنة مع المنتج المستورد، إضافة لوضع تصور للسعر الاسترشادي المناسب ولنسبة الضميمة على المنتج المستورد التي تشكل الحماية الأفضل للمنتج المحلي، مبيناً أن هذه الدراسة ستشكل صورة واضحة لواقع المنتج السوري وتوفير ما يفتقده السوق من الأنواع والمقاسات والجودة التي يحتاجها السوق المحلي من السيراميك المستورد.
ووعد المصري، بصفته رئيساً لاتحاد غرف الصناعة السورية، بنقل مخرجات وتوصيات هذه الدراسة الشاملة ووضعها على طاولة الحكومة والتواصل بخصوص قرار السماح باستيراد السيراميك وحماية المنتج الوطني والاستمرار بالعملية الإنتاجية لتغطية حاجة السوق.