الثورة:
جددت المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا، آن سنو موقف بلادها الداعم لجهود “المساءلة والعدالة الانتقالية”، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين.
وقالت سنو في سلسلة تغريدات عبر منصّة “إكس”: إن “الطريق إلى الحقيقة والمساءلة لا يزال طويلاً أمام عدد كبير من السوريين”، مضيفة: “إن اليوم العالمي للمفقودين فرصة لتذكر المفقودين وأحبائهم وتقدير كل من يسعى لمستقبل يسوده العدل والأمل”.
الموقف البريطاني الجديد، يأتي في إطار دعم دولي متواصل لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، والذي يشكل إحدى ركائز المرحلة السياسية الجديدة التي تتبناها الحكومة، في ظل التزامها بإرساء أسس المصالحة الوطنية، وتعزيز الشفافية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة، بما يضمن بناء دولة القانون والمؤسسات.
وقبل يومين، أكدت المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا، آن سنو، أن المصالحة الوطنية ومعالجة إرث انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في عهد النظام البائد ستستغرق وقتاً، مشددة على ضرورة إتاحة الفرصة أمام جهود العدالة والمصالحة لتحقيق نتائج ملموسة.
ووفق ما ذكرته وكالة سانا، فإن تصريح سنو، جاء في سياق تعليقها على منشور رسمي للبعثة البريطانية في سوريا عبر منصة “X”، حيث أشاد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هاميش فالكونر، بجهود المحققين السوريين العاملين ضمن لجنة العدالة والمساءلة الدولية، الذين ساهموا في جمع الأدلة وتوثيق الجرائم المرتكبة من قبل النظام البائد على مدى سنوات طويلة.
المنشور البريطاني أشار إلى أن المملكة المتحدة تفخر بدعمها المستمر لجهود التحقيق في جرائم الحرب في سوريا، مؤكداً التزام لندن بمساندة المساعي الرامية إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
وفي تدوينة لاحقة على منصة “X”، قالت سنو: “لقد عمل هؤلاء المحققون بصمت وشجاعة واجتهاد لتأمين أدلة حاسمة على جرائم نظام الأسد على مدى سنوات طويلة. فشكراً لكم، المملكة المتحدة لا تزال ملتزمة بالسعي إلى محاسبة مرتكبي أخطر الجرائم في سوريا”.
وفي وقت سابق من اليوم، أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عن تضامنها مع عائلات ضحايا الاختفاء القسري، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين الذي يصادف الـ 30 من آب من كل عام.
وقالت اللجنة في منشور لها عبر “X” اليوم: إن “حماية جميع الأشخاص من خطر الاختفاء القسري هو التزام يقع على عاتق السلطات” مجددة التأكيد على ضرورة محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.