النهوض بالحرفيين ونشر التعلم الأكاديمي والترويج السياحي..المعرض عرف بالحرف والمهن التراثية القديمة وأحيا تراثها مجدداً

إحياء التراث الدمشقي العريق، والترويج للمهن اليدوية والحرف الفنية التي تمتاز بها سورية عبر تاريخها، كانت أحد العناوين التي حملها معرض دمشق الدولي في دورته الـ61 على ارض مدينة المعارض والأسواق الدولية من خلال جناح أسواق المهن الحرة واتحاد الحرفيين، الذي لا يكاد يخلو من حرفة أو مهنة أو صنعة لشيوخ الكار الدمشقيين وغيرهم من الحرفيين ، بدءا من صناعة الموازييك والثريات التراثية والنقش على النحاس وتنزيل الصدف و الرسم على الزجاج وليس انتهاء بصناعة السجاد الشرقي والأقمشة السورية المطرزة بالنقوش والرسوم الفنية ولوحات الدهان الدمشقي التي تبهر وتسحر عيون الناظرين اليها.

مشاركة شيوخ الكار
عضو مجلس إدارة الجمعية الحرفية للمنتجات الشرقية محمد بسام ريحان و شيخ الكار بحرفة الرسم والزخرفة على الزجاج و السيراميك بكافة أنواعه بين في حديث «للثورة» أهمية هذا المعرض في التعريف بالحرف والمهن السورية القديمة، وإحياء تراثها مجددا، من خلال مشاركة العشرات من شيوخ الكار المبدعين في مهنهم وحرفهم وصنعتهم.
البيع المباشر للمواطنين
وأوضح أن هذا الحدث الدولي يسهم في التعرف على منتجات الدول الأخرى المشاركة في المعرض، والترويج بدورنا عن منتجاتنا، لافتا إلى أن مشاركة أصحاب المهن يسهم في خفض أسعار المنتجات عموما، والبيع مباشرة إلى المواطنين دون حلقات وساطة ، الأمر الذي يجعل من المعرض فرصة تسويقية مهمة لهذه المهن ، وجانبا اقتصاديا منعشا لها.
و أكد ريحان أهمية عودة الحرفيين وشيوخ الكار والأيدي الماهرة الذين نزحوا نتيجة إرهاب المجموعات التكفيرية المسلحة إلى دول أخرى ومحاولة استقطباهم من جديد في سبيل الحفاظ عليهم وعلى مهنهم، مبينا اثر الحروب في اندثار العديد من المهن التراثية، أو انتقالها إلى دول أخرى، حيث من الممكن أن نسمع عن مهن دمشقية الأصل ظهرت في دول أخرى مستقبلا، وهذا مؤثر جدا على سمعة المهن التراثية السورية وهويتها العربية.
فتح أسواق تصريف
ولفت إلى أهمية الاهتمام بالحرفي السوري من كافة الجوانب، وخاصة الحالة المعنوية وانعكاسها تدريجيا على واقعه المادي، من خلال إقامة الندوات والمعارض المستمرة و الترويج لمنتجاته ، وفتح أسواق تصريف داخلية وخارجية
وعن واقع بعض المهن والحرف التي أصبحت نادرة الوجود ومنها حرفة الرسم على الزجاج أشار إلى وجود عدد من الحرف المشاركة في الجناح مهددة بالاندثار منها الرسم على الزجاج والسبب هو قلة العاملين بها، استخدام الزجاج المصنع آليا بدلا من الزجاج اليدوي «النفخ» الذي يمنح القطعة السمة التراثية.
الاهتمام بمنتجات العمل اليدوي
وأشار إلى أن ندرة بعض المهن يعود إلى أن اغلب الذين يريدون تعلم هذه المهن يهتمون بالحالة المادية التي ضعفت كثيرا في الآونة الأخيرة، لذلك لا يذهب إلى المهن إلا العاشق لها والراغب بها أكثر من أي شيء أخر، ومن هنا تأتي أهمية النهوض بالحرفيين ونشر التعلم الأكاديمي ، والترويج السياحي لها ، كون السائحين يهتمون بمنتجات العمل اليدوي.
التسويق والإعلان عن المهن
بدورها أكدت رجاء حمدان المشاركة في صناعة منتجات من حبال الخيش أهمية معرض دمشق الدولي ضرورة تقديم الدعم للحرفيين من خلال التسويق والإعلان عن المهن الجديدة الصاعدة ومنها هذه المهنة العاملة الوحيدة بها، والتي تقوم على استيراد مادة الحبال من دول شرق أسيا، وإعادة إدخالها مع عناصر أخرى لتضفي قيمة تراثية للمنتجات، مبينة أنه يتم لف هذه الحبال على الثريات أو الفخار أو الصواني أو الكؤوس أو السلال، متمنية أن يكون هنالك دورات تدريبية لتعليم هذه المهنة.
وللناعورة حضورها
بدوره استطاع الحرفي يحيى ظاظا العامل في قسم الصيانة بنواعير حماة والذي يعرض مجموعة من المجسمات المختلفة لنواعير بقياسات متعددة بدأت من 50 سم ووصلت إلى 200 سم، استطاع اكتساب مهارة بناء مجسمات هذه النواعير و بيعها بأسعار تدر عليه ربحا دائما باعتباره ركز على هذه المهنة البسيطة حتى غدا مشاركا دائما في المعارض المختلفة و في مقدمتها معرض دمشق الدولي، حيث يرى ظاظا بالناعورة قديماً مكنوناً هاماً وكبيراً للزراعة ونقل مياه الشرب للأماكن المرتفعة وحالياً مصدر رزق حقيقي له ولعائلته
أما شام داية التي تعمل بمهارة الرسم بالحناء الطبيعية فقد كانت النسوة مجتمعات حولها ليتمتعن بلمسات تضفي عليهن مزيدا من الجمال بمبالغ بسيطة، وبجانبها كان يعمل معتصم مطر على تصميم الرموز الخشبية من أحرف وأرقام و قطع لها تميزها الخاص، مؤكداً أن ورشته التي يعمل فيها جعلت المعارض المختلفة ترحب بوجود أعماله.
بدورها نائلة محمود صاحبة ورشة صناعة حرير استطاعت تطوير عملها من خلال بضعة أعمال بسيطة في المنزل وصولاً إلى امتلاك ورشة كبيرة حاليا تعمل فيها وتديرها من قرية دير ماما بمصياف.
لمسة جمال
أما الزيوت والشامبو وصابون الغار الطبيعي فقد قدمتها شاهيناز بيشاني بنوعيات تغني بحسب رأيها عن الذهاب لصالونات التجميل ودفع مبالغ كبيرة للحصول على لمسة جمال، في حين عرضت سناء فريد قطع خزفية وهي مثال آخر للمرأة التي استطاعت أن تشق طريقها حتى وصلت لمرحلة لديها ورشة كبيرة، بالمقابل يعمل غسان وردة بمهنة الآباء و الأجداد في صناعة السجاد و البسط الصوفية الأصلية و لديه طريقته الفنية الخاصة في تلبيس الصناديق الخشبية القديمة بمطرزاته ذات الألوان الزاهية والتي تحبذ وجودها كل سيدة في بيتها.

دمشق – فارس تكروني – موسى الشماس:
التاريخ: الجمعة 6-9-2019
الرقم: 17067

 

 

 

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية