الاستثمار الناجح يتطلب تحقيق جميع معايير الجدوى الاقتصادية المطلوبة

أكد مدير غرفة تجارة دمشق الدكتور عامر خربوطلي للثورة أن في مرحلة التعافي والانتعاش في سورية لابد من التركيز على إعداد دراسات جدوى اقتصادية ذات مدلول علمي وواقعي تنسجم فيه الأهداف الجزئية على مستوى المستثمر مع الأهداف الكلية على مستوى الاقتصاد الوطني لتحقيق هدف وحيد ومهم ألا وهو الاستثمار الأمثل للموارد وتحقيق الريعية القصوى.
وبين انه ورغم قرارات الاستثمار التي يتخذها المستثمر الخاص والتي تبنى غالباً على دراسة الربحية التجارية وتحقيق أقصى المنافع والأرباح من المشروع، إلا أن عدم القيام بدراسة الجدوى ضمن أسس علمية ومعطيات واضحة تتناول جميع جوانب الدراسة سواءً من الناحية التسويقية أم الفنية أم المالية غالباً ما تؤدي إلى حالات فشل أو تعثر.
واعتبر إن أساس نجاح أي مشروع استثماري يحتم على المستثمر أن لا يندفع عند اتخاذ قرار الاستثمار، فسياسة الاندفاع والتقليد الأعمى اتسمت بها بعض القرارات الاستثمارية في الماضي، وعليه يجب على المستثمر الناجح أن يعدل عنها إلى سياسة التروي والتعمق في الدراسة، فالمجال لا يتسع إلا للمشروعات التي تتمتع بجدوى اقتصادية سواءً بالنسبة للمستثمر نفسه أم للمجتمع ككل، وهنا يمكن القول إن أي استثمار جديد أو توسع سواءً قامت به الدولة أم المستثمر الخاص سوف يكون له جملة من النتائج المباشرة وغير المباشرة على مجمل الاقتصاد الوطني، ومن هنا تنبع أهمية أن يحقق هذا الاستثمار جميع معايير الجدوى المطلوبة وأن يعود بأقصى فائدة ممكنة.
وأوضح أن التمييز بين المشاريع الخاصة والعامة له أثر على الاقتصاد الوطني نظراً لاختلاف الأهداف في بعض الأحيان، بمعنى أن المشروع الخاص ينبغي له بالإضافة لتحقيقه لأقصى العوائد أن يساهم أيضاً في تحقيق مجموعة من الأهداف الاجتماعية والتي تضعها خطط التنمية سواءً في تشغيل الأيدي العاملة أو زيادة حصيلة القطع الأجنبي أو نقل المعارف والتكنولوجيا بصورة مدروسة وغيرها من الأهداف.
وبين أن المشروع الصناعي العام يجب أن لا يُنظر إليه كآلية لتحقيق أهداف اجتماعية فقط دون الاكتراث بأهداف الربحية التجارية لأن في ذلك يكمن خطر الهدر وعدم المبالاة والتعثر.
وقال رغم وجود معايير سياسية واجتماعية غير معيار الربح تتدخل في التوجه العام للاستثمارات في المشاريع العامة إلا أن هذا لا يعني انعدام الدور الذي يلعبه الربح في توجيه الاستثمارات التي تقرر الدولة في ظل المشروع العام إنفاقها على إنشاء مشروعات التنمية، فللربح دور مهم يلعبه في اختيار مجموعات المشاريع التي تقام داخل كل قطاع من قطاعات الاقتصاد الوطني بالإضافة لدوره في الحكم على كفاية تشغيل المشروعات العامة وقياس مدى كفاءتها.
وأكد أهمية التخصيص الأمثل للموارد بحيث تتحقق أعلى درجات الربحية التجارية والاجتماعية للمشروع الخاص والعام على حدٍ سواء، فدراسة الجدوى الجيدة التي يقوم بها المستثمر الخاص رغم أنها قد لا تضع ضمن أولوياتها تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية إلا أن مجرد ارتباطها بخطط التنمية والحاجات الملحة الحالية والمستقبلية يعتبر بحد ذاته نوعاً من المساهمة في الأهداف الاقتصادية والاجتماعية عبر توجيه الموارد المتاحة والمحدودة سواءً في رؤوس الأموال أم المواد الخام نحو تحقيق أقصى منفعة لمجمل الاقتصاد الوطني.

دمشق – الثورة:
التاريخ: الاثنين 23-9-2019
الرقم: 17081

 

 

 

آخر الأخبار
70 بالمئة من طاقة المصانع معطّلة... والحل بإحياء الإنتاج المحلي  استفزاز إسرائيلي جديد.. زامير يتجول بمناطق محتلة في سوريا الفاتيكان يعلن وفاة البابا فرنسيس حمص.. حملة تعزيز اللقاح الروتيني للأطفال تستهدف ١٤٣١٤ طفلاً الخليفي: قطر ستناقش مع واشنطن تخفيف وإزالة العقوبات عن سوريا 4 آلاف معلم ومعلمة في إدلب يطالبون بعودتهم للعمل تأهيل محطة مياه الصالحية.. وصيانة مجموعات الضخ في البوكمال بدء التقدم للمفاضلة الموحدة لخريجي الكليات الطبية والهندسية "العمران العربي بين التدمير وإعادة الإعمار" في جامعة حمص توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم منح دراسية تركية لطلاب الدراسات العليا "التعليم العالي".. "إحياء وتأهيل المباني والمواقع التاريخية" "مياه اللاذقية"... إصلاحات متفرقة بالمدينة "صحة اللاذقية": حملة تعزيز اللقاح تستهدف أكثر من 115 ألف طفل تفعيل عمل عيادة الجراحة في مستشفى درعا الوطني "المستشفى الوطني بحماة".. إطلاق قسم لعلاج الكلى بتكلفة 200 ألف دولار إطلاق حملة تعزيز اللقاح الروتيني للأطفال بالقنيطرة الألغام تواصل حصد الأرواح.. رسالة من وزارة الدفاع للسوريين حول الملف الصعب وطويل الأمد صندوق النقد والبنك الدوليين يبحثان استعادة الدعم لسوريا سفير سوداني: نعارض أيّ شكلٍ من أشكال تهجير الفلسطينيين