بايدن .. خطوات عرجاء في طرق المنطقة

الثورة أون لاين – منذر عيد:

اتخذت الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن ، منذ دخولها إلى البيت الأبيض ، جملة من القرارات لقضايا كبيرة وهامة ، خاصة بما يخص منطقتنا ، (سورية ، العراق ، إيران ، اليمن ، والقضية الفلسطينية) ، وشكلت في مجملها كما روج فريق بايدن انعطافة كبيرة في السياسة الأميركية إزاء تلك القضايا ، ونهجاً مختلفاً عن النهج الذي اتبعه الرئيس السابق دونالد ترامب .
غير أن الواضح حتى الآن أن تلك القرارات أو التصريحات ، لم تكن إلا على الورق دون المضي قدماً في الأفعال ، أو كمن فتح بذلك الأبواب على مصراعيها دون الولوج في التفاصيل ، وفي خطوة ، أقل ما يمكن وصفها بالضبابية ، والمتناقضة (بين التصريح والفعل) ، والتكتيكية حتى الآن .
فإدارة بايدن التي أعلنت أن ما يجري في سورية ، هو ثانوي على أجندتها ، وأكدت أنها غير معنية بما أسمته “حماية منشآت النفط” السوري ، وأعطت” إذن الطين” لكل من ميليشيا “قسد” ورئيس النظام التركي للاستمرار بسرقة النفط وبكل يخص سياستهما ومخططاتهما الإرهابية على الأرض السورية ، لم تتجاوز أفعالها حول ذلك حد التصريحات ، فالمؤشرات على أرض الواقع تشي ، على عكس أفعالها ، وتؤكد أن الاحتلال الأميركي ماض باتجاه تعزيز احتلاله لأراض سورية ، وتوسيع تواجده عليها .
ورغم نفي الاحتلال الأميركي ، تصاعد إجراءاته العدوانية الاحتلالية على الأرض السورية ، إلا أن التعزيزات في منطقة الجزيرة السورية ، خاصة في محافظة الحسكة ، تدل خلاف ذلك ، خاصة لجهة التعزيزات الضخمة التي دخلت من العراق ، وليكون السؤال الأبرز لماذا قام باحتلال أرض في عين ديوار عند مثلث العراق – سورية – تركيا ، وعزز تلك الإجراء بقوات كبيرة ، ومعدات عسكرية ولوجستية ؟.
الحال ذاته في اليمن ، عندما توقف قرار بايدن بعدم دعم العدوان السعودي على ذاك البلد ، وتأكيده أن الحل لن يكون إلا سياسياً ، وعند مستوى الكلام ، دونما إجراءات فعلية تنهي احتلال اليمن والعدوان عليه ، حيث يستمر النظام السعودي بعدوانه على اليمن ، وأخر ما قام به بحسب مصادر يمنية جمع آلاف الإرهابيين المسلحين من تنظيم داعش والقاعدة والجماعات التكفيرية وزج بهم في معركة مأرب .
وفيما يخص الملف النووي الإيراني ، يمارس بايدن ذات النهج ، الدخول على الطريق بخطوة ، ومن ثم التوقف ، بانتظار خطوات من الجانب الإيراني ، خاصة وأن الإدارة الأميركية هي من خرجت من الاتفاق النووي مع إيران ، وخالفت بنود الاتفاق ، وفرضت العقوبات والحصار على الشعب الإيراني ، وما قرار طهران مبدأ (خطوة بخطوة) إلا رد على العدوان الأميركي .
وهنا يؤكد المراقبون أن بايدن يسعى جاهداً لعدم منح إيران ، أي شي من المكاسب لوجود مشاكل في داخل الإدارة الأمريكية ، بين من يريد تقدم فعلي في مقابل من يقول دعوا إيران بأن تقدم أولاً .
هي الخطوة الناقصة في مشوار بايدن إزاء قضايا المنطقة ، بانتظار إكمالها ، عبر الترجمة على أرض الواقع ، من خلال سحب قواته المحتلة من سورية ، والكف عن دعم التنظيمات الإرهابية فيها ، وإيقاف العدوان على اليمن ، وترك الحل للشعب اليمني دون تدخل خارجي ، والعودة إلى الاتفاق النووي مع طهران ، دون شروط ، بعد رفع جميع العقوبات عنها

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق