انفجار بركان ميرابي في إندونيسيا

الثورة:

لحظات من الرعب والهلع عاشها سكان القرى المجاورة جبل ميرابي الإندونيسي، عندما ثار بركان ميرابي في جزيرة جاوة بإندونيسيا مطلقا سحابة رماد عملاقة في السماء، غطت هذه القرى بكاملها في مشهد مثير، مما أجبر السلطات على وقف أنشطة السياحة والتعدين على منحدرات أكثر البراكين نشاطًا في البلاد والمناطق القريبة منها.

يُعد بركان ميرابي أكثر براكين إندونيسيا نشاطًا، وقد اندلع بطريقة مذهلة، حيث انشقت فوهته لتنطلق حممه ونيرانه للسماء مما أدى إلى إطلاق سحابة رماد عملاقة في السماء، وقد تسبب الانفجار الدراماتيكي والذي حدث أول أمس السبت، في حدوث انهيارات ثلجية من الحمم البركانية وظهور سُحب ضخمة من الغاز المغلي على بعد سبع كيلومترات من منحدرات الجبل مما أجبر السلطات الأندونيسية إلى توقيع أوامر الإغلاق العاجلة.

يقع بركان ميرابي بجزيرة جاوة المكتظة بالسكان (يبلغ تعداد سكانها أكثر من 151.6 مليون نسمة)، وقد أدى انفجار البركان إلى تكاثف السحب الساخنة ليسد الرماد المتطاير أشعة الشمس ولتُغطى القرى المحيطة (تقريبًا ثمان قرى) بكاملها بالرماد والحطام.
وقد أطلق ميرابي، سحبًا من الرماد الساخن ومزيجًا من الصخور والحمم البركانية والغازات التي سارت لمسافة تصل إلى 7 كيلومترات (4.3 ميل) أسفل منحدراتها.
ومن ناحيته أكد عبد المهاري المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث ، إن عمودًا من السحب الساخنة ارتفع 100 متر في الهواء، حيث أدى الثوران على مدار اليوم إلى حجب أشعة الشمس وغمر عدة قرى بالرماد المتساقط، على أنه لم يتم تسجيل المزيد من الخسائر.
وقال هانيك حميدة، رئيس مركز يوجيا كارتا لعلوم البراكين والتخفيف من المخاطر الجيولوجية بأندونيسيا، إن هذا كان أكبر تدفق للحمم البركانية في ميرابي منذ أن رفعت السلطات مستوى التأهب إلى ثاني أعلى مستوى في تشرين الثاني منذ ثلاث سنوات.
تُعد المنطقة القريبة من البركان، على منحدرات ميرابي، مأهولة بالسكان حيث يعيش حوالي 250000 شخص على بعد 10 كيلومترات من فوهة البركان وقد طلبت السلطات المختصة منهم عقب ثورة البركان، الابتعاد عن فوهة البركان بمسافة 7 كيلومترات على الأقل، وقد تم تحذير هؤلاء الأشخاص بالمخاطر الهائلة التي تشكلها تدفقات الحمم البركانية، حيث قدر مرصد بركان ميرابي أن سحابة الرماد وصلت إلى 9600 قدم (3000 متر) فوق القمة، والذي قد يؤدي لحدوث “اضطرابات” من الرماد، ومن ثمّ قد يكون هناك مخاطر من تدفق الطين البركاني، خاصة إذا أمطرت بالقرب من البركان.
حيث بركان ميرابي هو البركان الأكثر نشاطًا من بين 120 بركانًا حيًا في إندونيسيا، وقد اندلع بشكل متكرر مؤخرًا مع المزيد من الحمم البركانية وسحب الغاز الخطرة، ويقع البركان بقمة جبل ارتفاعه 2968 مترًا (9737 قدمًا) على بعد حوالي 30 كيلومترًا (18 ميلًا) من يوجياكارتا، وهي مركز قديم للثقافة الجاوية ومقر السلالات الملكية التي ترجع إلى قرون. يعيش حوالي ربع مليون شخص على بعد 10 كيلومترات (6 أميال) من البركان.
كان آخر ثوران كبير للبركان في عام 2010 ونتج عن ثورته مقتل 347 شخصًا وتشريد 20 ألف قروي، ويُعد هذا الثوران الأخير هو أكبر تدفق للحمم البركانية في ميرابي منذ رفع مستوى التأهب للذروة في تشرين الثاني بالعام 2020، وحتى الآن لم ترد انباء عن وقوع اصابات.
إندونيسيا، هي واحدة من أكثر الدول التي يوجد بها أكبر عدد من البراكين في العالم، وهي أرخبيل يبلغ تعداد سكانه 270 مليون نسمة، معرضة للزلازل والنشاط البركاني لأنها تقع على طول “حلقة النار”، وهي سلسلة من الصدع الزلزالي على شكل حدوة حصان حول المحيط الهادئ، حيث يتسبب اجتماع الصفائح القارية في حدوث نشاط بركاني وزلزالي كبير، وكان آخر بركان بأندونيسيا هو بركان جبل سيميرو، في جزيرة جاوة، والذي اندلع في كانون الاول 2021، وأدى إلى مقتل 48 شخصًا وفقد 36.
وإذا كان هذا بركان ميرابي الاكثر نشاطًا بأندونيسيا حيث السحب والغازات المتكاثفة الخطيرة، فهذا بركان آخر في إيطاليا يطلق حممه البركانية ويثير رعب السياح.

آخر الأخبار
"اقتصاد سوريا الأزرق" ..  مقدرات وفرص خام تقدم نفسها وتفرض التحول في الذهنية  النباتات البحرية "الطحالب".. ثروة منسية واقتصاد خارج الاستثمار ألمانيا: اتصالات مع دمشق لإعادة مجرمي  الحرب أيام النظام المخلوع  "اقتصاد سوريا الأزرق" .. مقدرات وفرص خام تقدم نفسها وتفرض التحول في الذهنية تسديد المتأخرات إنجاز يمهد الطريق نحو المؤسسات الدولية اليابان.. على مسار الدعم الدولي لإعادة تعافي سوريا  واشنطن تعزز تأييدها للحكومة السورية وتلغي عقوداً من السياسة السلبية تجاه دمشق النرويج: ضرورة منح دمشق فرصة لبناء مستقبل أفضل تعليق إيران التعاون مع الوكالة الذرية هل يضمن أمن منشآتها؟ ملف أطفال المعتقلين في سوريا.. جرح مفتوح ومسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل مع عودة عملها.. عشرة حوادث اصطدام بالقطار في طرطوس أحدها تسبب بوفاة الأطفال في مهب الصراعات في "الشرق الأوسط".. أرقام صادمة للضحايا تكشفها "اليونيسف" الارتقاء بالوعي المجتمعي.."عقول متألقة" في بري الشرقي بحماة حفريات تعوق حركة المرور في شوارع درعا البلد الجفاف يداهم سدّ "عدوان" في درعا درعا تدعو تجارها للاستثمار ودعم عملية التنمية السعودية وإندونيسيا: احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها "شهباء من جديد".. إعادة إحياء قلعة حلب تركيا و"الأوروبي": دعم جهود إنهاء الإرهاب والاضطرابات في سوريا سليمان لـ"الثورة": الذهب الأخضر بحاجة إلى استثمار