10 أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام.. الاحتلال يشدد حصاره على عقربا ويصيب ويعتقل عشرات الفلسطينيين في الضفة
الثورة _ ناصر منذر:
وسط تصاعد الانتهاكات والممارسات الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصارها المشدد على بلدة عقربا جنوب نابلس، لليوم الخامس على التوالي، وفق ما ذكرته وكالة وفا، التي أشارت إلى أن قوات الاحتلال داهمت نحو 20 منزلاً، فجر اليوم الخميس، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وتركزت في منطقة وسط البلدة، كما نصبت عدداً من الحواجز العسكرية عند مداخل البلدة وفي محيطها.
تشديد الحصار على البلدة تزامن مع اقتحام قوات الاحتلال بلدة قباطية في جنين وسط إطلاق قنابل الغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق، في حين داهمت قوات الاحتلال ضاحية شويكة وبلدة زيتا في طولكرم والبلدة القديمة في نابلس، ومخيم الفوار في الخليل، وبلدة عزون في قلقيلية، واعتقلت 32 فلسطينياً، بينهم أسرى محررون.
جاء ذلك في وقت هاجم فيه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، رعاة الأغنام في خلة مكحول بالأغوار الشمالية، التي تشهد تصاعدا في انتهاكات المستوطنين ضد رعاة الماشية، حيث استولى المستوطنون على غالبية المساحات الرعوية في الأغوار، بحماية قوات الاحتلال.
وفي سياق الاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى المبارك، اقتحم عشرات المستوطنين، المسجد المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقَّوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وأدَّوا طقوساً تلمودية في منطقة باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا من جهة باب السلسلة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض إجراءات مشددة، والتضييق على دخول المصلين المسجد الأقصى والتنقل بحرية في باحاته.
على التوازي يواصل عشرة أسرى إضراباً مفتوحاً عن الطعام، بينهم ثمانية رفضا لأسرهم الإداري، وضد سياسة التنكيل التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحقهم.
ونقلت وكالة وفا عن المختص بقضايا الحركة الأسيرة حسن عبد ربه قوله أن الخطوات التصعيدية الاحتجاجية والجماعية من الأسرى الإداريين تتواصل في مختلف السجون بمقاطعة محاكم الاحتلال، إلى جانب رفض الحصول على الأدوية العلاجية للأسرى الإداريين المرضى، والتمرد على قوانين السجون وأنظمتها.
وأوضح عبد ربه أن هذه الخطوات بحاجة إلى جهد أقوى وأعمق وبشكل جماعي من الحركة الأسيرة داخل معتقلات الاحتلال، وأيضا خارج السجون، عبر تكثيف الفعاليات والأنشطة المساندة للحركة الأسيرة.
وفي ظل مواصلة الاحتلال جرائمه، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية توسيع العدوان على الشعب الفلسطيني الذي تمارسه قوات الاحتلال، مشيرة إلى أن جميع إجراءات الاحتلال والمستوطنين وانتهاكاتهم وجرائمهم اليومية ضد أبناء شعبنا تندرج في إطار التصعيد اليومي لانتهاكات الاحتلال، بما في ذلك الاعتقالات اليومية بالجملة، وإغلاق الطرق، وشل حركة الفلسطينيين وحياتهم، والإغلاقات المتواصلة والمتكررة للمخيمات والبلدات والمدن الفلسطينية كما حدث في الإغلاق الشامل لبلدة عقربا لليوم الخامس على التوالي، وغيرها من الانتهاكات التي تمثل أشكالا وظواهر مختلفة لسياسة تكريس الاحتلال والاستيطان والضم والتوسع على حساب الحقوق الفلسطينية.