الثورة – حلب – سهى درويش:
لا تزال محافظة حلب كباقي المحافظات السورية تعاني من واقع التقنين الطويل للتيار الكهربائي، والذي جعل من الأمبيرات والطاقة البديلة الملجأ للحصول على الإنارة وما يستلزم من الطاقة، وما زاد العبء عدم وجود برنامج ثابت لساعات التغذية التي تساعد المواطن على تنظيم حاجته من الكهرباء في أوقات محددة، وتزيل عن كاهله مصاريف إضافية في ظل هذا الواقع المعيشي.
معاون مدير عام الشركة العامة لكهرباء حلب المهندسة رنم مكتبي بيّنت لـ “الثورة” أنه لا توجد كمية ثابتة من الكهرباء الواردة بشكل يومي وهي لا تخزّن وبالتالي توزع وفق الكميات، وكلما كانت ساعات التغذية أطول نضمن سلامة الشبكة، إلا أن الوزارة تعمل وفق أقصى ما يمكنها لتأمين الكهرباء، وبالتالي لا يمكننا تحديد برنامج زمني حالياً، وما يهمنا إيصال الكهرباء إلى جميع المراكز وتفادي الأعطال ومن هنا وضمن استراتيجية الوزارة بإيصال التغذية الكهربائية إلى المحافظة تقوم ورشات الشركة بإجراء صيانة دورية على المراكز تحديداً في الأوقات التي يكون فيها زيادة أحمال، إضافة إلى أنه من أسباب الأعطال نقص المراكز المخدّمة وتحميلها على مراكز أخرى، والاعتماد الأساسي على الكهرباء في ظل العوامل الجوية وشح المحروقات.
توافر العدادات الكهربائية الجديدة
وأشارت معاون مدير الشركة أن العدادات الكهربائية متوفرة في الشركة وبإمكان المواطنين الحصول عليها عن طريق تقديم طلب ودفع التكاليف بحسب نوع العداد لتفادي الاستجرار غير المشروع للكهرباء، والذي تعتبر تكلفته ومخالفته أكبر من تركيب العداد ومن حق المواطن أن يحصل عليه تحديداً لمن تعرض عداده للسرقة أو التخريب خلال سنوات الحرب، مضيفة: إن رسوم تركيب العداد الأحادي من دون تفريع حوالى ٩ آلاف ليرة، أما مع التفريع ٩٠ ألف ليرة، و٣٠٠ ألف ليرة للثلاثي في البناء الجديد.
الاستجرار غير المشروع
وعن ظاهرة الاستجرار غير المشروع وما تسببه من أضرار على الشبكة قالت المهندسة مكتبي، “إن هذه الظاهرة تحت الرقابة وتتم مكافحتها ونجد أغلبها ضمن المناطق التي لم يصلها التيار الكهربائي نتيجة تخريب المنظومة الكهربائية فيها بفعل الإرهاب، وهو ما يزيد الحمولة على الشبكة ويسبب أضراراً بالغة فيها ويزيد من أعباء التصليح والتشغيل ،حيث بلغ عدد الضبوط المنظمة خلال العام الماضي /١٥٨٥/ ضبطاً ،منها /٧٣٢/ ضبط عداد منزلي أحادي، و/١٩١/ ضبط عداد تجاري.”
دعم الطاقات المتجددة
وحول التوجه نحو دعم الطاقات المتجددة وتأمين القروض المناسبة للتخفيف من العبء أوضحت المهندسة مكتبي أن الشركة تقدم كل التسهيلات للراغبين بتركيب السخان الشمسي والطاقة عن طريق القرض من البنك دون فوائد لمدة ١٥عاماً ،حيث تكشف لجنة من الشركة على الموقع وتحسب التكلفة مع الشركات المتعاقد معها، ويصل القرض إلى مبلغ ٣٥ مليوناً، وقد تم تنفيذ ٣١٢ طلباً مقدماً، مشيرة إلى أن الطاقات البديلة حل جيد للمناطق التي لم يصلها التيار الكهربائي وتعاني من تخريب الشبكة فيها ،كما تعتبر أقل تكلفة من سعر الأمبير.