الثورة – تقرير لجين الكنج:
تعيش القارة الأوروبية من شمالها إلى جنوبها على وقع شلل شبه كلي جراء تفاقم أزمة الطاقة التي تسببت في إغلاق محطات الوقود ووجود طوابير لا نهاية لها من الآليات وأيضا في إضراب العديد من السائقين.
ومع ازدياد حدة تداعيات الأزمة الاقتصادية التي طالت دول الاتحاد الأوروبي جراء ارتداد العقوبات التي فرضتها ضد روسيا عليها، تشهد هذه الدول موجة احتجاجات وانتقادات من مواطنيها رفضاً لهذه الاجراءات العقابية الأمر الذي أجبرها على اتخاذ تدابير ضرورية من أجل إيجاد حل للوضع السائد.
جمهورية التشيك شهدت نزول آلاف المتظاهرين إلى شوارع العاصمة براغ ومدن أخرى للمطالبة باستقالة الحكومة والذهاب لانتخابات مبكرة وإجراء مفاوضات مع روسيا بشأن إمدادات الغاز قبل الشتاء.
وفي السياق ذاته بدأ عمال صناعة الصلب في ألمانيا إضراباً بعد جولة ثالثة من المفاوضات مع أرباب العمل، لم تحقق أي نتائج من حيث الدعم المالي على خلفية أزمة الطاقة في البلاد.
ووفقاً للموقع الإلكتروني للنقابة العمالية لصناعة الصلب في ألمانيا سيغطي الإضراب أكثر من 500 مصنع وورشة في جميع أنحاء البلاد.
وكانت مدينة دولسدورف الألمانية شهدت في وقت سابق مظاهرات عبر المشاركون فيها عن رفضهم للزيادات في أسعار الطاقة ورددوا شعارات تؤكد عجز المواطنين عن تحمل هذه الأعباء.
كما نظمت مظاهرات مماثلة الشهر الماضي في مدن وعواصم أوروبية ضد تردي الوضع الاقتصادي ولمطالبة الحكومات بفك الارتباط مع سياسات واشنطن في أوكرانيا.
وفي هذا الصدد، أشار المحلل السياسي عماد الحمروني إلى أن المظاهرات في أوروبا تأتي احتجاجاً على الكثير من المسائل المتمثلة في التضخم وأسعار الطاقة وانهيار القدرة الشرائية في الدول الغربية مشيراً إلى أن مفاوضات بدأت مع النقابات على مستوى المؤسسات الكبرى وعلى مستوى الحكومات لتخفيف الضغط على مستوى رفع الأجور وتحسين ظروف وصول الطاقة بأسعار مقبولة ومعقولة لإعانة الطبقات الضعيفة.
