واشنطن وحلفاؤها.. من تدمير أوكرانيا إلى محاولة تحميل روسيا الفاتورة

 

الثورة – كتب المحرر السياسي:
واشنطن وحلفاؤها يثيرون الأزمات في العالم، ويدمرون الدول ويشردون الشعوب، ثم يتباكون على الإنسانية، لا بل إن سياساتهم تذهب إلى حد تحميل خصومهم وأعدائهم مسؤولية كل الحروب والأزمات التي يفتعلونها، وهو مشهد رأيناه في سورية وليبيا واليمن والعراق وغير مكان في العالم، ونشاهده اليوم في الحرب الأوكرانية.
ففي مشهد مثير للسخرية تجاه ما تتفتق عنه قريحة حلفاء كييف، يحاول الحلف الغربي الداعم لنظام زيلينسكي في حربه ضد موسكو تحميل الدولة الروسية تبعات الحرب محذراً روسيا من أنه سيكون عليها دفع تكاليف إعادة إعمار أوكرانيا وذلك في مؤتمر دولي منعقد في لندن دعا فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى “مشاريع ملموسة” لبلاده التي دمرتها الحرب حسب تعبيره.
ويشارك قادة وممثلو أكثر من 60 بلداً الأربعاء والخميس في هذا المؤتمر المخصص لإعادة إعمار أوكرانيا والذي يسعى إلى حشد دول وشركات ومؤسسات مالية كبرى لإعادة بناء البنى التحتية وإزالة الألغام وإعادة إطلاق الاقتصاد وتمويل الخدمات العامة.
وفي كلمة عبر الفيديو، قال رئيس النظام الأوكراني زيلينسكي “يجب أن ننتقل من رؤية إلى اتفاقات ومن اتفاقات إلى مشاريع ملموسة”.
وستكلّف إعادة بناء الاقتصاد 411 مليار دولار وفقاً لدراسة حديثة أجراها البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحكومة النظام الأوكراني، وهو مبلغ يتوقع أن يواصل الارتفاع مع استمرار الصراع الأوكراني.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأربعاء “لنكن واضحين.. روسيا تتسبب في تدمير أوكرانيا وستتحمل في النهاية كلفة إعادة إعمار أوكرانيا”.. حسب تعبيره.
بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين “يجب تحميل المعتدي المسؤولية”.. حسب زعمها.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الذي تعد بلاده أحد أشد الداعمين لكييف “من الواضح أن على روسيا دفع كلفة الدمار الذي أحدثته.. ولذلك، نحن نعمل مع حلفائنا لاستكشاف السبل القانونية لاستخدام أصول روسية”.
وعلى الفور، كثّف حلفاء كييف مساعداتهم المالية لتلبية الحاجات الهائلة، وأعلنت الولايات المتحدة مساعدة اقتصادية جديدة لأوكرانيا بقيمة 1,3 مليار دولار تركز على حاجات الطاقة والبنى التحتية، فيما أفرجت لندن عن ضمانات ائتمانية من البنك الدولي تصل إلى ثلاثة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات لتمويل الخدمات العامة الأوكرانية.
ويضاف إلى ذلك 240 مليون جنيه إسترليني (280 مليون يورو) من مساعدات ثنائية مخصصة لإزالة الألغام ولمشاريع إنسانية.
وأفرجت برلين عن مساعدة إنسانية إضافية بقيمة 381 مليون يورو في العام 2023 وباريس 40 مليون يورو مخصصة لإعادة الإعمار الضرورية ومعدات طبية.
والثلاثاء، اقترحت المفوضية الأوروبية حزمة مساعدات قيمتها 50 مليار يورو حتى العام 2027.
ويسعى مؤتمر لندن أيضا إلى إشراك القطاع الخاص من خلال الإطلاق الرسمي لمبادرة “يوكرين بيزنس كومباكت” التي تدعو الشركات في كل أنحاء العالم لالتزام دعم إعادة إعمار أوكرانيا، جنباً إلى جنب مع المؤسسات المالية العالمية الكبرى.
باختصار واشنطن وحلفاؤها ينشرون الخراب والدمار والإرهاب والحروب والفتن والأزمات في العالم، ويشردون الشعوب، وينتهكون حقوقها، ثم نراهم يلقون بالتهمة على ضحاياهم وعلى الدول والحكومات التي تعارض سياساتهم.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة