الثورة – ناصر منذر:
تتناوب قوات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين على تنفيذ الجرائم اليومية بحق الشعب الفلسطيني، وسرقة المزيد من أراضي الفلسطينيين في سياق الحرب الاستيطانية المفتوحة، بهدف توسيع السيطرة ووضع اليد على مساحات واسعة من الأرض الفلسطينية عبر إقامة بؤر استيطانية جديدة وفرض سياسة الأمر الواقع على الأرض، والعمل لاحقاً على شرعنة الاحتلال وجرائمه في المحافل الدولية.
انتهاكات الاحتلال تتصاعد يومياً بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، إذ شهد شهر تموز الماضي وحده897 اعتداءً للاحتلال ومستوطنيه بحق الشعب وممتلكاته ومقدساته، بحسب ما أكدته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في فلسطين المحتلة، والتي أشارت أيضاً إلى تعرض ما مجموعه 2552 شجرة للتقطيع والاقتلاع.
وفي تقريرها الشهري حول “انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري” لشهر تموز، أوضحت الهيئة أن هذه الاعتداءات تراوحت بين اعتداء مباشر على المواطنين، وتخريب وتجريف أراضٍ، واقتحام قرى، واقتلاع أشجار، والاستيلاء على ممتلكات، وتركزت في محافظة القدس بواقع 148 اعتداء، تليها محافظة نابلس بـ140 اعتداءً، ثم محافظة الخليل بـ113 اعتداءً.
وأوضحت الهيئة وفق ما ذكرته وكالة وفا نقلاً عن التقرير الشهري، أن عدد الاعتداءات التي نفذها المستوطنون في شهر تموز بلغت 202 اعتداء، تخللها شنّ هجمات منظمة وخطيرة في المعرجات، وأم صفا، وكفر الديك، وجالود، وعقربا، والقبّون، وغيرها، حيث تركزت في محافظة نابلس بـ65 اعتداءً، ثم رام الله بـ35 اعتداءً، والخليل بـ28 اعتداءً.
وبيّن رئيس الهيئة مؤيد شعبان، أن محافظة نابلس، وتحديداً جنوب المحافظة، أصبحت المنطقة الأكثر عرضة وعلى مدار الشهور الماضية لسلسلة اعتداءات ممنهجة من قبل المستوطنين، في جريمة مستمرة ترتقي لمستوى جريمة الحرب، لأسباب، منها: تمركز المستوطنين في المستوطنات، وتحديداً ما يسمى مستوطنات: “يتسهار”، و”براخا”، و”إيتمار”، و”ألون موريه”، وغيرها، التي تشكل غلافاً فاصلاً للمحافظة، ونظراً للموقع الجغرافي للمحافظة الذي تستهدفه القوة القائمة بالاحتلال، من أجل فصل محافظات شمال ووسط الضفة عن بعضها البعض.
وحسب تقرير الهيئة، “أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تموز 139 إخطاراً لهدم، ووقف بناء، وإخلاء منشآت فلسطينية، في ارتفاع قياسي ينذر بتنفيذ عمليات هدم كثيرة في المرحلة القادمة، تراوحت بين إخطارات للهدم، أو وقف البناء، بحجة عدم الترخيص، وإخلاء بحجة التدريبات، تركزت معظمها في محافظات أريحا بـ53 إخطاراً، والخليل وسلفيت بـ 19 إخطاراً لكل منها. مشيراً إلى أن عمليات الهدم التي نفذتها قوات الاحتلال خلال تموز بلغت ما مجموعة 41 عملية هدم لمنازل، ومنشآت تجارية، ومصادر رزق، تسببت بهدم ما مجموعة 44 منشأة، ومصدر رزق، تركزت في محافظتي الخليل، والقدس.
ورصد التقرير أيضاً تعرض ما مجموعه 2552 شجرة للتقطيع والاقتلاع، تركز جلّ هذه العمليات في محافظة نابلس باقتلاع 1173 شجرة، تليها محافظة الخليل باقتلاع 695 شجرة.
وقال شعبان إن سلطات الاحتلال في شهر تموز درست ما مجموعه “33 مخططاً هيكلياً”، وجرى خلالها المصادقة على بناء “310 وحدات استيطانية”، في حين جرى إيداع ما مجموعة “622 وحدة استيطانية” استهدفت ما مجموعة 925.328 دونماً من أراضي الفلسطينيين.
ومن هنا، وإزاء تلك الجرائم والاعتداءات المتواصلة من قبل الاحتلال ومستوطنيه، فإن المجتمع الدولي بكافة جهاته الفاعلة، ومجلس الأمن مطالبون بتحمل مسؤولياتهم والقيام بما يتطلبه منهم القانون الدولي في حماية الشعب الفلسطيني، والعمل على محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وميليشيات المستوطنين الإرهابية.