الثورة ــ اللاذقية ــ سنان سوادي و ديانا احمد:
انطلقت صباح اليوم فعاليات مهرجان عرامو التراثي السياحي الخامس، الذي يقيمه ملتقى القنديل الثقافي بالتعاون مع بلدية عرامو.
مدير المهرجان الباحث و الأديب حيدر نعيسة قال: يقام هذا المهرجان بشكل سنوي.
وأضاف نعيسة تقع قرية عرامو التاريخية الأثرية، السياحية الإصطيافية، في الجهة الشمالية الشرقية من محافظة اللاذقية، على بعد 45 كم شرقي المدينة، وترتفع 900 م وتطل على البحر عن بعد وعلو، ولعل تسميتها مستمد من ارتفاعها ووقوعها في أعالي الجبال. وتزخر القرية وشقيقاتها بتراث شعبي ثرٍ وغني، وهو صورة عن تراث المنطقة، حيث الحرف الشعبية، وقطع ونحت وعمارة الحجر القاسي السكري اللون، وصناعة الألبان ومشتقاتها، وصابون الغار، ونسج الأطباق والسلال والقفف،وجمع وتوضيب النباتات الطبية الدوائية والغذائية كالزوفا والزعتر البري وغيرهما، فضلاً عن العادات والتقاليد الشعبية الأصيلة والأعياد والمناسبات الدينية.
واشار نعيسة الى أن نشاطات المهرجان هذا العام تتضمن جولة في بعض قرى بلدية عرامو للاطلاع على الآثار البشرية والطبيعية، كلمات باللغتين العربية والأرمنية ومداخلات تراثية وقصائد شعرية، ألعاب شعبية، ومسابقات ثقافية متنوعة، عمل شعبي تعاوني (العونة)، توزيع جائزة الشهيد عفيف نعيسة وولديه للتفوق الدراسي، بالإضافة لأغان تراثية و مواويل ورقصات شعبية على إيقاع الطبل والزمر والفرقة الموسيقية.
عضو مجلس المحافظة نضال ميكائيل قال: نلتقي اليوم في عرامو هذه القرية الساحرة، في مهرجان يضم نشاطات ثقافية واجتماعية وتراثية وفنية، و المهرجان لقاء، وفي اللقاء ارتقاء بالعلم والمعرفة والثقافة، وهو حالة وطنية ثقافية جامعة.
بدوره قال رئيس مجلس بلدية عرامو محمود مرقبي: تقع عرامو بين صلنفة و سلمى، ويمكن أن نطلق عليها معلولا نظراً لما تحتويه من آثار وأبنية قديمة، وقمنا بتقديم كافة التسهيلات الممكنة لإنجاح المهرجان بالتنسيق مع إدارة المهرجان والمجتمع المحلي.
من جهتها قالت الشاعرة سارة خيربك: المهرجان حالة حضارية وطنية مميزة، يعمل على إحياء التراث، وبث الثقافة في الأوساط الشعبية من خلال إقامة الندوات الشعرية والفكرية والتعليمية، ويساهم في التعريف بتاريخ سوريا وعادات المنطقة، و تشجيع السياحة، ومشاركتي هذا العام قصيدة عن المهرجان.
مديرة مركز القنديل للأنشطة وتنمية المواهب في عرامو المهندسة زينة طه قالت : المهرجان ظاهرة ثقافية اجتماعية، نسترجع من خلالها ذكريات الأجداد، وموعد للقاء بين الأهل والأصدقاء، و فرصة جيدة لأطفال المركز كي يعرضوا مواهبهم في الموسيقا والرسم والرياضية، وهو ما يعزز ويزيد ثقتهم بأنفسهم.
وعن المهرجان قال هاني جلبوط: أنا من الجليل الأعلى قضاء صفد في فلسطين، أشارك كل عام في المهرجان، وسواء كنا في سوريا أو فلسطين فإن عاداتنا واحدة، وثقافتنا مشتركة، و تقاليدنا متشابهة، فالدم والتاريخ والمصير واحد، والمهرجان يذكرني بقريتي في فلسطين المحتلة، وهو حالة حضارية صحية، تنمي العلاقات الأخوية وتجمع أهل القرية مع بعضهم البعض، وتعزز الروابط الاجتماعية، ونحن نفتخر بتراثنا وتاريخنا الحضاري.
