كشف الغرب الاستعماري عن توحشه واستراتيجيته القائمة على القتل والتدمير وتجاوز كل ما هو قانوني أو إنساني عندما يتعلق الأمر بتنفيذ مصالحه على حساب مصالح الشعوب المستهدفة أو عبر دعم الكيان الصهيوني من أجل الإمعان بجرائمة وقصفه الوحشي والذي لم يميز بين مستشفى أو مدرسة أو مسجد وحتى المدارس التابعة لمنظمة الأونروا التي لجأ إليها بعض سكان غزة طالها القصف الإسرائيلي واستشهد وجرح فيها المئات من المواطنين، الأمر الذي يؤكد أن الدول الغربية الاستعمارية شريكة في الجرائم والمجازر التي ترتكب بحق المواطنين في غزه.
أكثر من أحد عشر ألف شهيد بينهم أربعة آلاف طفل ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتدمير أكثر من ٤٢ ألف وحدة سكنية والدول الاستعمارية لم تحرك ساكناً، بل إن تصريحات المسؤولين الأميركيين والأوروبيين تشجع هذا الكيان الغاصب على مواصلة العدوان الإسرائيلي وارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر بحق الأبرياء، الأمر الذي يكشف النفاق والتضليل الذي تمارسه الدول الاستعمارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان لاسيما وأن هذه الدول تشن الحروب والحصارالاقتصادي على الدول المستهدفة بذريعة انتهاك حقوق الإنسان أما في حالة الإجرام الإسرائيلي وانتهاك حقوق الإنسان فإنها تصمت صمت القبور لتكشف عن حقيقة سياستها العدوانية.
الدول الاستعمارية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لم تكتف بتقديم الدعم العسكري والسياسي للكيان الغاصب بل تساهم بشن حملة إعلامية شرسة ضد المقاومة الوطنية الفلسطينية من أجل تضليل الرأي العام عما يحدث في غزة من إجرام ووحشية إسرائيلية، وهذا يؤكد الدعم الغربي للإرهاب المنظم والتهجير القسري الذي ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضاربة عرض الحائط بكل القوانين والشرائع الدولية.
وقائع الميدان تؤكد أن كل هذا الدعم الغربي الاستعماري للكيان الغاصب ورغم كل الوحشية الإسرائيلية لن يحقق هذا الكيان المهزوم منذ بداية طوفان الأقصى أوهامه في كسر إرادة النصر والتحرير لدى الشعب الفلسطيني، وخير دليل على ذلك التصدي البطولي للمقاومة التي تكبد العدو خسائر فادحة، وكذلك بطولات المرأة الفلسطينية وتضحياتها والمرأة التي قالت بعد أن أنقذت من تحت الأنقاض كلنا فداء فلسطين تؤكد أن شعباً يملك هذه الإرادة والتضحية حتماً سينتصر.

السابق