هل ظلمت اللغة العربية المرأة..؟

الثورة – ديب علي حسن:
لست صاحب طرح هذا التساؤل أبداً فهو يعود إلى منتصف ثمانينات القرن الماضي ربما عام ١٩٨٦م قبل أو بعد بقليل.
قرأت مقالاً بهذا المعنى في مجلة الدوحة التي كانت تشكل منارة فكرية قبل توقفها.
المقال طويل وهو قراءة في فقه اللغة العربية وتطور دلالة المفردة.
أعادني إليه ما يتم نشره من جديد على صفحة التواصل الاجتماعي بهذا المعنى.. الزميل الإعلامي جهاد خضور اختار أن مقطعاً بهذا المعنى ونشره تحت عنوان: “من طرائف اللغة العربية”.. وقبل نقاش التساؤل السابق إليكم المقطع؛ (يقال إن اللغة العربية غدرت بالمرأة في خمسة مواضع وهي:
الأول: إذا كان الرجل مازال على قيد الحياة فيقال عنه إنه حي، أما إذا كانت المرأة على قيد الحياة فيقال إنها حية.
الثاني: إذا أصاب الرجل في قوله وحديثه يقال عنه إنه مصيب، أما إذا أصابت المرأة في قولها وحديثها فيقال إنها مصيبة.
الثالثة: إذا تولى الرجل منصب القضاء يقال عنه قاضي، أما إذا تولت المرأة نفس المنصب يقال لها قاضية (والقاضية هي المصيبة العظمى التي تنزل بالشخص فتقضي عليه).
الرابعة: إذا كان للرجل هواية يتسلى بها فيقال عنه هاو، أما المرأة يقال عنها هاوية (والهاوية هي أحد أسماء جهنم والعياذ بالله).
الخامسة: إذا دخل الرجل البرلمان أو المجلس النيابي يقال عنه نائب، أما المرأة فيطلق عليها نائبة (والنائبة هي أخت المصيبة).
انتهى المقطع الذي قدم كلمات تتغير دلالتها حسب السياق والجملة وهذا من جماليات اللغة العربية ولا يدل على عنصرية.
ذات يوم في ثانوية كبيرة كنت أتحدث بالأمر لطالبات الثالث الثانوي العلمي… رفعت طالبة يدها وقالت هل يمكنني النقاش؟
قلت: تفضلي.. قالت: أرجو أن يتسع صدرك لما سأقول: نعم أكملي.. أضافت: إذا حذفنا علامة التأنيث من بعض المفردات مثل: الكرة.. الثورة.. الجورة.. ألا ينقلب المعنى تماماً إلى ما هو أسوأ؟
لقد كانت لقطة بارعة الذكاء منها أعادتني إلى البحث في هذا الاتجاه إلى أن وجدت دراسة مهمة نشرتها مجلة اللسان العربي وكانت تصدر في المغرب العربي.. تتناول التأنيث في اللغة العربية ودلالاته الثرة.
خلاصة الأمر التأنيث يعطي اللغة قوة ويضيف معاني الخصب.. نقول عن غزير العلم (علامة) الدلالة على سعة علمه.. ونضيف إلى الأعداد المفردة مع المذكر تاء (خمسة رجال) التاء هي علامة الجمع..
وغير ذلك كثير.. ترى هل تساءلت عن الفرق بين كلمة الغاب والغابة.
لماذا نقول: قانون الغاب وليس الغابة؟
قس على ذلك الكثير لا لم تظلم اللغة العربية المرأة بل أعطتها الخصب نقول: (لغة) وليس (لغو وشتان ما بين المعنيين..

آخر الأخبار
مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا