تخط رواية «العنبرية.. باحة النسيان» باكورة أعمال الكاتب خالد سكرية طريقاً مختلفاً في الأدب الروائي السوري المعاصر يجمع بين أسلوب السرد الكلاسيكي وأجواء الواقعية السحرية وتلبيس المألوف والعادي بثياب من الغرائبية.
تدور أحداث الرواية في العنبرية وهي قرية افتراضية بالريف السوري وتقبع فوق تلة وتضم خليطاً من البشر يظهر من اختيار المؤلف لأسمائهم أنه أراد عبرهم تصوير تنوع مكونات المجتمع في سورية مختاراً حقبة زمنية طويلة تمتد منذ العقود الأخيرة من الاحتلال العثماني مروراً بالاحتلال الفرنسي وصولاً لأولى موجات الحداثة التي عرفها السوريون مع ظهور التلفاز وانتشاره.
وأدار سكرية شخصيات روايته الكثيرة بطريقة مسرحية فهو يصعد بهم إلى مسرح الأحداث ويستعيد لنا صوراً من حياتهم الماضية وما عصف بهم من وقائع ثم يسحبهم إلى الوراء ويدفع بآخرين إلى الواجهة دون أن يقصيهم تماماً.
وليس في رواية العنبرية بطل واحد بل إن المؤلف يوزعها على شخصيات القرية التي تتفق بأنها عاشت كلها تحت ضغط هواجس ونزعات مادية تصارعت من أجلها وقادت أفعالها من المال والأرض إلى السلطة والجنس.
يشار إلى أن الرواية صادرة عن دار الفارابي وتقع في 231 صفحة من القطع المتوسط أما مؤلفها فهو حائز على إجازة في الصيدلة والكيمياء العضوية من جامعة دمشق.
التاريخ: الخميس 1-8-2019
الرقم: 17039