دمشق- الثورة أون لاين- عادل عبد الله:
أكد مدير عام الهيئة العامة لمشفى الزهراوي للتوليد وأمراض النساء الدكتور رفائيل عطا الله أن المشفى يقدم خدمة الكشف عن سرطان عنق الرحم عبر الاستقصاء باللطاخة وتنظير عنق الرحم الذي يوفر تشخيصاً أدق بعد إجراء اللطاخة، مشيراً إلى أهمية إجراء الاستقصاءات التشخيصية للكشف المبكر عن رابع السرطانات التي تصيب النساء، مبيناً أن العديد من المراكز الصحية في دمشق تقدم خدمات أخذ اللطاخة على مدار العام وبشكل مجاني.
وبين دكتور عطا الله توفر خدمات الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم في مراكز وزارة الصحة وعلى مدار العام، مشيراً إلى تكثيف المشافي والمراكز الصحية خدماتها للكشف المبكر خلال الشهر الحالي بالتوازي مع الحملة العالمية التي تنظم سنوياً من أجل نشر التوعية بين النساء بأهمية إجراءات الكشف المبكر خاصة لجميع النساء حتى عمر 65 عاماً.
ولفت الدكتور عطا الله إلى أنه وحسب تقرير عيادة الكولبوسكوبي السنوي لعام ٢٠٢٠ في الهيئة، فقد أجري تنظير عنق رحم مبكر على ١٠٥ مريضات وكانت عدد الحالات المحولة من عيادة خاصة ٢٨ حالة، وعدد الحالات القادمة للمشفى دون تحويل ٧٧ حالة.
وأوضح أنه كان استطباب لتنظير لطاخة شاذة في ١٢ مريضة وكان سبب التنظير متابعة حالات مشخصة بالتنظير (ومعالجة أو للمراقبة) في ٥ مريضات، وباقي ال ٨٨ مريضة لم يكن لديهن لطاخة شاذة، أو لا يوجد لطاخة في الأصل عندما أجري التنظير، كما أن الموجودات التنظيرية كانت طبيعية في ٥٨ مريضة وشاذة في ٢١ مريضة وتبين وجود موجودات تنظيرية متفرقة في ٢٦ مريضة.
وأضاف أنه من الحالات المجرى لهن خزعات موجهة بالتنظير المكبر كان التشريح المرضي يشير إلى CIN 1 في ١٧ مريضة إالى INVASIVE SQUAMOUS CELL CARCINOMA. في حالتين، وكان هناك موجودات متفرقة أخرى بالخزعات (غير تنشؤية) في ٣ حالات.
وأوضح أنه عالمياً توجد طرق أكثر حداثة ومنها اختبار التحري عن فيروس الحليمي البشري المسؤول عن الإصابة بهذا النوع من السرطان، ولكن الفحص المعتمد في سورية للاستقصاء عن سرطان عنق الرحم هو فحص اللطاخة التقليدي ونتائجه ممتازة، لافتاً إلى أن سرطان عنق الرحم يصيب غير المتزوجات بشكل نادر جداً ويحصل في أي عمر لكنه أكثر شيوعاً مع تقدم السن.
وأضاف الدكتور عطا الله أن وجود عوامل خطورة تزيد نسب الإصابة بسرطان عنق الرحم منها تعدد الشركاء الجنسيين وإهمال النظافة الشخصية والتدخين وتكرر الإصابة بالالتهابات وإهمال معالجتها، لافتاً إلى أهمية الفحص المبكر إجراء بسيط يكشف التبدلات الخلوية ما قبل السرطانية وينصح بإجرائه مرة كل ثلاث سنوات.
وأشار إلى أنه تتم إحالة السيدات اللواتي اكتشف المرض لديهن إلى مشفيي البيروني وابن النفيس للعلاج، منوهاً بأن الكشف المبكر يساعد في خفض مدة العلاج ومعدل الوفيات بالمرض عبر كشف الآفات الالتهابية ما قبل السرطانية، مبيناً ضرورة البدء بالتوعية بموضوع الكشف المبكر في مراحل عمرية أصغر لترسيخه كثقافة، حيث يتم في المشفى تنظيم أنشطة علمية لتبادل الخبرات بين الاختصاصيين وطلاب الدراسات العليا المقيمين بالمشفى واطلاعهم على أحدث مستجدات علم التشريح المرضي المتعلق بهذا النوع من السرطان فضلاً عن التوعية والتثقيف الصحي المستمر للنساء المراجعات مع التقيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية لفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19.