“بوتكس للعقل” قبل الشكل.. والأطباء حاضرون ومن أهل العلم والاختصاص المجتمع يتجمل.. ابحثوا عن مواطن الجمال..!!
الثورة – خاص – مرشد ملوك:
العمل أو الشغل الذي يدر أرباحاً طائلة اليوم هو كل ما له علاقة بالتجميل.. “بوتكس” “فيلر” تكبير تصغير وشفط، وغير ذلك من الأسماء الطنانة والرنانة..!!
يعني الاختصاص بالطب اليوم هو تجميل.. والتجارة الأربح هي لمواد التجميل ولأجهزة التجميل، والصيانة الأغلى لأجهزة التجميل.
وكذلك الأمر فالإعلانات اللافتة هي لعيادات التجميل ولعمليات التجميل، التي تعرض كل ما ترغب به الزبونة أو حتى الزبون.
لا حسد..
رائع.. فالمجتمع يتجمل.. اللهم لا حسد.. فالله جميل ويحب الجمال.. مقابل ذلك ولو دخلنا “بالاقتصاد” فإن صناعة وتجارة الجمال بالتأكيد ينتج عنها تداول كتل مالية كبيرة جداً، وهي مقابل ذلك أيضاً تشغل فرص عمل واسعة.
تجميل العقل..
لكن ماذا عن “تجميل العقل” قبل الشكل؟ ماذا عن تجويد العقل؟ وهل تختصر هذه الحكاية القصة؟ إذ يقال إن الله أراد التوزيع العادل والكافي للعقول فأظهر كل البشر عدم الحاجة لذلك، و اعتبر كل واحد منا عقله “يزن بلداً”، لكن المفارقة عندما أراد الله توزيع الأرزاق فأظهر البشر الحاجة إلى المزيد.. المزيد من الرزق والحاجة إليه رغم الكفاية وعدم الحاجة.
عيادات للعقل..
السؤال كيف نعيش هذا التناقض؟ وهل يتناسب ذلك مع الحال الاقتصادي والمعيشي؟ ألا نحتاج اليوم إلى عيادات لتجميل “عقولنا قبل أشكالنا” !! لكن بالفعل لا أحد يهتم ولا أحد يعترف!!
قد تكون “لقمة العيش” قد أخذت الاهتمام كله، وأي طرح في هذا الاتجاه يبدو ساذجاً، لكن أيها الإخوة نحن دولة مؤسسات ولدينا آلاف المتخصصين في ذلك، ألا يحتاج إعمار البشر منا الاهتمام الذي يستحق.
لجنة التنمية البشرية..
للعلم أيها الإخوة لدينا لجنة رفيعة المستوى في رئاسة مجلس الوزراء تسمى لجنة التنمية البشرية، ولدينا الهيئة السورية لشؤون الأسرة ولدينا مئات الجمعيات المهتمة بالشأن الاجتماعي الإنساني ولدينا كليات التربية وكليات علم الاجتماع في كافة الجامعات السورية، وينتج عن هذه المؤسسات العلمية آلاف مؤلفة من الخريجين في الاجتماع والتربية وعلم النفس.. هؤلاء يستحقون مع أساتذتهم أن يكونوا أطباء المرحلة، يقولون أحياناً إن القصة العضوية والجسدية ذات أساس ومنشأ نفسي.