الثورة – لجين الكنج:
وفق نتائج شبه نهائية، في الانتخابات التشريعية في إسبانيا، حاز الحزب الشعبي اليميني بزعامة ألبرتو نونيز فيجو على أكبر كتلة في الانتخابات النيابية المبكرة التي شهدتها البلاد أمس الأحد، متقدّما على المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، لكنه لم ينل غالبية تتيح له تشكيل حكومة.
وكانت استطلاعات قد أفادت بأن الحزب الشعبي سيكون قادرا على تشكيل حكومة من خلال التحالف مع حزب فوكس اليميني المتطرف لكن ذلك لم يتحقق.
واستطاع سانشيز أن يحد من مكاسب المعارضة اليمينية وأن يحتفظ، خلافا لكل التوقعات، بفرصة للبقاء في السلطة قد تُوفرها له لعبة التحالفات.
وبينت نتائج فرز أكثر من 99,3 بالمئة من الأصوات نيل الحزب الشعبي 136 مقعدا، أي أكثر بـ47 مقعدا من النتيجة التي حققها قبل أربع سنوات، فيما حصد الاشتراكيون 122 مقعدا، إلا أن الأرقام وعلى الرغم من إيجابيتها بالنسبة إلى نونييس فيخو لا ترتقي إلى عتبة 150 مقعدا التي كان يطمح إلى حصدها.
بذلك يكون الحزب الشعبي قد عزز كتلته النيابية بـ43 مقعدا مقارنة بالانتخابات الأخيرة التي أجريت عام 2019، لكنه لم يبلغ عتبة 150 مقعدا التي كان فيخو قد حددها هدفا له.
وفي المقابل بينت النتائج الجزئية نيل الحزب الاشتراكي 122 مقعدا، ونيل حليفه “سومار” اليساري الراديكالي 31 مقعدا.
ونقلت وكالات عن قول نونييس فيخو أمام مقر حزبه في مدريد “بصفتي مرشح الحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات، أعتقد أن من واجبي” محاولة “تشكيل حكومة”، وذلك على الرغم من عدم حصوله مع حليفه المحتمل الوحيد حزب “فوكس” اليميني المتطرف على الغالبية المطلقة من مقاعد البرلمان.
وقال سانشيز أمام ناشطين اشتراكيين متحمسين تجمعوا خارج مقر الحزب الاشتراكي في وسط مدريد إن “الكتلة الرجعية للحزب الشعبي ولحزب فوكس هُزمت”. أضاف “نحن الذين نريد أن تُواصِل إسبانيا التقدم، عددنا أكبر بكثير”.
وجعل سانشيز الذي دفعته هزيمة اليسار في انتخابات محلية إلى الدعوة إلى هذا الاقتراع المبكر، من التحذير من وصول اليمين المتطرف إلى السلطة محور حملته الانتخابية.
ومن المرجح أن تواجه إسبانيا أسابيع من المفاوضات الائتلافية، والتي قد تؤدي حتى إلى ما يسمى بـ “بلوكيو”، وهو مأزق سياسي حدث مرتين من قبل بعد انتخابات 2015 و .2019 وفي كلتا الحالتين، اضطر الناخبون إلى الإدلاء بأصواتهم للمرة الثانية لحل المأزق.
