الثورة – وفاء فرج:
تناولت ورشة العمل التي أقامتها غرفة تجارة دمشق مساء اليوم في مقر الغرفة الحماية القانونية للتجارة الالكترونية بالتعاون مع شركة للمكاتب المرنة ومركز التدريب في الغرفة وشركة متخصصة في تقانة وأمن المعلومات.
وركزت القاضي دانيا زيتونة رئيسة النيابة العامة المتخصصة بمكافحة الجرائم المعلوماتية في ريف دمشق على مواضيع تتعلق بجوانب الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية والجرائم الأكثر شيوعا التي تم تجريمها من المشرع والتي تؤدي الى زعزعة الاقتصاد الوطني وتمس الثقة بين المتعاملين على الصعيد التجاري إضافة إلى جرائم الاحتيال وانتحال أشخاص صفة التجار إضافة إلى الفيروسات والبرمجيات الخبيثة التي يتم تصميمها لتؤدي إلى اتلاف أنظمة المعلومات في بعض الشركات التجارية والمصارف وغيرها.
ونبهت من الأشخاص الذين يمتهنون التجسس على شركات تجارية من أجل الحصول على معلومات وغالبا ما يكونون مدفوعين من قبل شركات منافسة وتناولت مخاطر ترويج المخدرات عبر الشبكة وتشديد العقوبات على الأشخاص الذين يقومون بذلك إضافة الى جرائم إعلان أسعار وهمية للصرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤدي الى زعزعة الاقتصاد الوطني.
وأكد نائب رئيس الغرفة محمد الخطاب أن الورشة تطلع قطاع الاعمال على النواحي القانونية للتجارة الالكترونية وتزويد العاملين في هذا المجال بالمعلومات الضرورية التي تساعدهم.
من جهته رئيس قسم الأدلة الرقمية بفرع مكافحة جرائم المعلوماتية المهندس دياب الحمد اكد أهمية اطلاع الوسط التجاري على جرائم المعلوماتية بشكل عام والادلة الرقمية وأهمية أمن المعلومات لحماية قطاع الأعمال بشكل عام والاجراءات المتخذة من قبل وزارة الداخلية لضبط ومكافحة جرائم المعلوماتية إضافة لبعض الامور الفنية والتقنية.
و بين أن أي جريمة واقعة على الأموال أو الأشخاص تحتاج الى شكوى عن طريق النيابة و التي تأتي الى فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية للتحقيق بهذه الشكوى وضبط الأقوال والأدلة وتقديمها للقضاء للتقرير حول هذه الشكوى سواء نزاع مادي أو حتى ما يتعلق بالاختراق أو بالتزوير او التزييف على الشبكة.
وأشار الى ان نشاط قطاع الأعمال الالكتروني في بلدنا ليس كبيراً حاليا لكننا نأمل في الأيام القادمة بعدما تم احداث نظام الدفع الالكتروني يمكن ان يتطور لافتا إلى أن الاطر التشريعية تواكب الجرائم الالكترونية بنسبة ٩٠ بالمئة وهناك قوانين صدرت تحمي قطاع الأعمال واي جديد في هذا المجال يمكن أن يواكبها المشرع بتحديث القوانين مع الإشارة الى المرسوم ٢٠ لعام ٢٠٢٢ لمكافحة جرائم المعلوماتية حيث تغطي كل المواد الوارد فيه الامور المتعلقة ببيئة الأعمال الالكترونية.
مدير إحدى الشركات المشاركة حول التقانة وأمن المعلومات أحمد ميهوب أوضح ان أمن المعلومات هو حماية المعلومات والشبكات ضمن كل المجالات في البلاد من مصارف وشركات صرافة ومزودات خدمة وشركات دفع الكتروني لافتا الى أنهم يحاولون تأسيس جيل من المهندسين القادرين على تأمين المعلومات رغم وجود شح بالخبرات عبر التعاون مع القضاة والإعلامين لأنشاء حالة من أمن المعلومات تكون فعالة بحيث لا يكون هناك تجاوزات.
وبين أن الشركة معتمدة من الهيئة الوطنية وتقدم نحو ثماني خدمات منها تطوير سياسة أمن المعلومات والخدمات كتدقيق نظم أمن المعلومات واختبار اختراق وتقييم المسارات الأمنية وتقييم المخاطر واستعادة البيانات المحذوفة وتدقيق الكودات أمنيا لافتا إلى أن كل شركات أمن المعلومات المتواجدة حديثة العهد وأقدم شركة عمرها فقط عام ونصف واخضعت كوادرها لتدريبات واختبارات مكثفة في الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات حتى تم قبولها.
من جهته المحامي محمد اسحاق قدم عرض لكيفية تقديم الشكوى عند المحامي العام سواء في دمشق أو ريفها حيث تتوجه بعد ذلك الشكوى إلى الضابطة العدلية المختصة أو فرع الأمن الجنائي قسم جرائم المعلوماتية الذي يقوم بالتحقيقات مبينا المراحل التي تسبق اتخاذ الاجراءات القضائية بحق الجهة المدعى عليها.
بدوره المحامي فادي الرحال الباحث في مجال مكافحة جرائم الأمن المعلوماتي وتقانة الاتصالات أوضح الورشة هدفها ربط الجانب التجاري بالجانب الجزائي من الناحية القانونية بالتنسيق مع غرفة تجارة دمشق وأن الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات تتابع كل ما يتعلق بأمن المعلومات في سورية وبالتالي إن هذه الشركات التي تم تأسيسها تعمل لمتابعة تلك القضايا والمشكلات التي تحدث لمساعدتها في متابعة الشبكة وهي غير رقابية تختص بالمجال التجاري.
وأكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق أهمية اطلاع الوسط التجاري على الجوانب القانونية للتجارة الالكترونية والجرائم الإلكترونية داعياً كل التجار والصناعيين وممارسي المهن للانتباه لهذا الموضوع بشكل كبير.
ولفت الى أهمية حماية العلامات التجارية على الصفحات الالكترونية واللوغات الخاصة بها مشيرا الى ان هذه الصفحات ومنها الموجودة على الفيس والانستغرام وغيرها هي صفحات وهمية غير موجودة في سورية ولا نملك الصفة القانونية عليها والقرار وإنما نملك الحق على مواقعنا الداخلية.
