توسيع المجموعة وتقليص الاعتماد على الدولار تتصدران قمة «بريكس» تبدأ أعمالها وسط آمال بالتقدم نحو تكريس نظام عالمي جديد

ناصر منذر
مع انطلاق قمة مجموعة بريكس في مدينة جوهانسبرغ، عاصمة جنوب أفريقيا، تتطلع العديد من الدول إلى الانضمام إلى هذا التكتل الاقتصادي، على خلفية الانقسامات الحاصلة على الساحة الدولية، والتي عززتها الحرب بالوكالة التي تخوضها الولايات المتحدة والغرب الجماعي ضد روسيا في أوكرانيا.
القمة التي تمتد 3 أيام تحت شعار «بريكس وأفريقيا»، تكتسب أهمية خاصة أيضا في ظل الصراع الذي يحتدم بين الولايات المتحدة والصين، إذ ترفع الدول الأعضاء في المجموعة شعارات «عالم أكثر توازناً وأمناً، وتدعو إلى إنهاء عصر القطب الواحد».
ومن أبرز القضايا التي تناقشها القمة، تحديد المبادئ والمعايير الموحدة لتوسيع مجموعة «بريكس»، وكذلك مناقشة تقليص الاعتماد على الدولار، بعدما بات سلاحاً اقتصادياً تشهره الولايات المتحدة في وجه أي دولة تعارض سياسات الهيمنة التي تحاول واشنطن تكريسها على الساحة الدولية.
سفير جنوب أفريقيا لدى «بريكس»، أنيل سوكلال، أكد اليوم الثلاثاء، بأنه يتم وضع اللمسات الأخيرة لتحديد المبادئ والمعايير الموحدة لتوسيع مجموعة «بريكس».
وقال سوكلال في حديث مع وكالة «سبوتنيك»: «سنقوم بتقديم تقرير إلى الوزراء الذين يجتمعون في وقت لاحق، للنظر في هذه المسألة، وسنقوم أيضاً بتقديم توصيات إلى رؤساء دولنا، وأنا متأكد أنه خلال هذه القمة سيكون هناك إعلان حول توسيع المجموعة».
من جانبه أكد نائب رئيس جنوب إفريقيا بول ماتشاتيل، أهمية القمة، كاشفا عن القضايا الرئيسية التي ستبحثها.
وأشار إلى أن ممثلي دول «بريكس» (روسيا والبرازيل والهند والصين وجنوب إفريقيا) سيركزون في اجتماع اليوم بشكل رئيسي على مناقشة تقليص اعتماد المجموعة على الدولار.
وشدد على أن «بريكس» ستبحث مسألة زيادة المدفوعات بين أعضائه بالعملات الوطنية.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد عشية انطلاق القمة أن مجموعة «بريكس» لا تطمح لأن تصبح «قوة جماعية مهيمنة جديدة»، واستبدال آليات العمل الدولي، لكنها مستعدة للاستجابة لضرورة أن تصبح «إحدى ركائز النظام العالمي الجديد متعدد المراكز والأكثر عدلاً «.
وأوضح لافروف في مقال لمجلة «أوبونتو» الجنوب إفريقية بأن هذا هو السبب في إطلاق المجموعة لعملية توسعها، فيما تكتسب هذه الجهود رمزيتها في عام رئاسة جنوب إفريقيا على وجه التحديد، كونها الدولة التي تم قبولها في «بريكس» بقرار سياسي توافقي.
كذلك أكدت وزارة الخارجية الصينية في هذا السياق دعم الصين عملية توسيع مجموعة «بريكس»، معربة عن ترحيبها بانضمام شركاء جدد إلى التكتل، وقالت إنّ «الصين كانت مقتنعة دائماً بأن بريكس تعد آلية مفتوحة وشاملة».
وانطلقت اليوم الثلاثاء في جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا قمة مجموعة «بريكس» الـ15، وتستمر حتى الـ 24 من آب الجاري، حيث ستبحث القمة مسألة قبول أعضاء جدد ووضع خطة اقتصادية وتجارية ومالية للتكتل.
وقالت جنوب إفريقيا، التي تترأس القمة هذا العام، إن أكثر من 20 دولة، ومنها الجزائر والسعودية، تقدمت بطلبات للانضمام إلى المجموعة.
ويشارك قادة 4 دول في القمة بصورة شخصية وهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، بينما يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو، في حين يرأس الوفد الروسي المشارك في القمة وزير الخارجية سيرغي لافروف.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة